تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

"قارات النفايات" التي تشكلت في البحار والمحيطات

سمعي
الصورة من ويكيبيديا
3 دقائق

وحده المستهلك قادر اليوم على الحد من انعكاسات ما يسمى " قارات النفايات" المتواجدة في البحار والمحيطات على الصحة والبيئة، لا سيما عبر مراجعة سلوكياته الاستهلاكية وبخاصة تلك التي تتعلق بالأكياس البلاستيكية التي توضع فيها المنتجات الغذائية والتي لا يحتاج إليها المستهلك.

إعلان
كانت وسائل الإعلام العالمية التي تهتم بالبيئة البحرية تدق ناقوس الخطر بشأن انعكاسات النفايات التي يلقى  بها في البحار والمحيطات وتلح كثيرا على ما كانت تسميه " قارة النفايات " في إشارة إلى كميات كبيرة من النفايات التي تجمعت في شمال المحيط الهادئ . ولا تزال نفايات المواد البلاستيكية وغير البلاستيكية تغذي كل عام " هذه القارة " بالنفايات.
 
بيد أن الدراسات التي أجريت حول النفايات التي يلقى بها في البحار والمحيطات خلال السنوات الأخيرة لاحظ واضعوها أن هذه النفايات تتكدس في أماكن أربعة رئيسية أخرى تقع في جنوب المحيط الهادي وفي المحيط الهندي وشمال المحيط الأطلسي وجنوبه. وقبل أيام  تأكدت هذه الملاحظة من خلال دراسات عديدة عرضت خلال الجمعية العامة البيئية التي انعقدت أعمالها في نيروبي مقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة وفي دراسة أخرى نشرتها أكاديمية العلوم الأمريكية وأشرفت على إجرائها جامعة قادس الإسبانية.
 
ما يثير الانتباه في الدراسة التي قامت بها جامعة قادس الإسبانية حول النفايات التي تعج بها المحيطات والبحار أنها وضعت انطلاقا من دراسة مائتي ألف عينة من المياه البحرية التي التقطت في أكثر من ثلاث مائة موضع تقع على سطح البحار والمحيطات وتحت السطح على مسافة تتراوح بين بضعة أمتار وستة آلاف متر.
 
أما أهم النتائج التي خلصت إليها هذه الدراسة فهي أن 88 في المائة من مياه البحار والمحيطات ملوثة بحبيبات النفايات البلاستيكية بشكل خاص، وأن هذه الحبيبات تتجمع في ما يسمى اليوم " قارات النفايات " البحرية، وأن هذه القارات تتحرك باتجاه التيارات البحرية الأساسية القوية في العالم.
 
من أهم الاستنتاجات التي خلصت إليها هذه الدراسة أيضا على غرار الدراسات الأخرى، أن كل حبيبات البلاستيك هذه  تعود إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية أي عبر منتجات البحر التي يستهلكها، وأن المستهلك وحده في العالم قادر على الحد من انعكاسات "قارات " النفايات" البحرية على الإنسان وعلى البيئة من خلال إعادة النظر في علاقته مع الأوعية التي توضع فيها منتجات كثيرة يقتنيها، والحال أنه ليس بحاجة إلى أوعية توضع فيها هذه المنتجات وتصنع من البلاستيك وفي مقدمتها المواد الغذائية.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.