تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الدستور الغذائي: هويته وخصومه وأنصاره

سمعي
الصورة من رويترز
3 دقائق

تعقد هيئة الدستور الغذائي دورتها السابعة والثلاثين في جنيف للنظر في عدة قضايا لديها علاقة بمواصفات إنتاج الغذاء وتسويقه وتوزيعه والحفاظ عليه. وتنظم هذه الدورة وسط تزايد الجدل بين مؤيدي هذه الهيئة ومنتقديها.

إعلان

الدستور الغذائي أو مدونة الغذاء هو إطار مرجعي يتعلق بالقواعد والنظم والطرق التي يستحسن اللجوء إليها في ما يتعلق بإنتاج الأغذية وتسويقها وحفظها والعمل على   ضمان تنوعها وسلامتها الصحية بالإضافة إلى مواصفاتها الذوقية.
 
وكانت هذه المدونة قد أطلقت في ستينات القرن الماضي تحت إشراف منظمة الأغذية والزراعة العالمية   ومنظمة الصحة العالمية. وأما الهيئة التنفيذية المشرفة على مدونة الغذاء فإنها أنشئت عام 1963 وتضم ممثلين عن الدول الأعضاء في منظمتي الصحة والأغذية العالميتين. وهي تجتمع بشكل دوري للنظر في القضايا التي تطرح باستمرار في ما يخص إنتاج الغذاء وعلاقة ذلك بالصحة والبيئة.
 
والحقيقة أن مآخذ كثيرة أصبحت تؤخذ خلال السنوات العشرين الماضية على هذه الهيئة بشكل خاص وعلى مدونة الغذاء العالمية بشكل عام لاسيما بعد أن طرحت في كثير من مناطق العالم أزمات صحية لديها صلة بشكل مباشر أو غير مباشر بسلوكيات الشركات الكبرى المتخصصة في الصناعات الغذائية.
 
ومن هذه المآخذ على سبيل المثال أن الهيئة  لا تهمها مصالح المستهلكين وصحتهم بقدر ما تهمها مصالح الشركات الكبرى التي تتحكم اليوم بشكل كبير في عملية إنتاج الغذاء وتوزيعه وحفظه. بل يذهب البعض إلى حد اتهام هيئة الدستور الغذائي بالعمل لخدمة مصالح مؤسسات تعنى بإنتاج الأسمدة الكيميائية بدليل أنها سمحت مثلا باستخدام أسمدة لإنتاج الغذاء والحال أنها تدرك تماما أنها تلحق أضرارا بالصحة. من هذه المآخذ أيضا أن الهيئة تسعى جاهدة إلى القضاء على الخصوصيات الغذائية تحت ذريعة الحفاظ على الأمن الصحي الغذائي.
 
ولكن أنصار الهيئة والمدافعين  عنها يقللون من أهمية هذه المآخذ ويقولون إنه لا يعقل أن  يتهم كل ممثلي الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية  بتفضيل الدفاع عن مصالح الشركات الكبرى على حساب مصالح المستهلكين وأنه لولا عمل هيئة الدستور الغذائي لكانت أمراض كثيرة قد تفشت خلال العقود الماضية بسبب الغشاشين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.