تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

ريو تطلق أول ملعب في العالم تضيئه أقدام اللاعبين

سمعي
الصورة من رويترز

تعد اليابان من البلدان التي استثمرت منذ سنوات في الملاعب الرياضية التي يساهم الجمهور في إضاءتها عبر ما يسمى "الطاقة الحركية" أي تلك التي ينتجها الجسم عبر التحرك. أما البرازيل فهو أول بلد أطلق في شهر سبتمبر الجاري أول ملعب يضاء عبر أرجل لاعبيه. ويمكن القول إن هذا الملعب الجديد سيكون بمثابة "ماراكانا" جديد علما أن ملعب"ماراكانا" الشهير الذي يحلم كل هواة كرة القدم ومحترفيها باللعب فيه كان قد بني في مدينة ريو ديجانيرو عام 1950 قبيل مباريات كأس العالم التي استضافها البرازيل في ذلك العام.

إعلان

وصحيح أن حجم الملعب الجديد الذي سينافس في البرازيل في المستقبل ملعب " ماراكانا" والأموال التي رصدت لإقامته والأغراض التي أقيم من أجلها عناصر لا تؤهله مبدئيا للثبات أمام هذه المنافسة. ولكن الأبعاد التي يرمز إليها تجعله فعلا قادرا على كسب هذا التحدي. فملعب "ماراكانا" يذكر بالملاعب الفاخرة الكبرى التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة التي كانت ولاتزال تساهم في كثير من الدول في تلويث جو المدن التي أقيمت فيها أو من حولها. أما أول ملعب برازيلي وعالمي يشغل بأرجل لاعبيه، فهو يقع هو الآخر في مدينة ريو ولكن في حي من أحياء "الفافيلا" أي الأحياء العشوائية المحيطة بالمدينة والتي كانت قبل عشرات السنين ترمز إلى الفقر المدقع وما يرافقه في المدن الكبرى من إجرام وأوضاع صحية وبيئية متردية. ولكن المبادرات التي اتخذتها المنظمات الحكومية وغير الحكومية البرازيلية وغير البرازيلية خلال السنوات العشرين الماضية للنهوض بهذه الأحياء حولتها شيئا فشيئا إلى موطن للحياة يجسد -إلى حد ما- الأمل الذي تحمله الجهود الرامية إلى إرساء تنمية مستدامة فعلية من حول المدن انطلاقا من أحياء الصفيح.

وإذا كانت البلديات في المدن الكبرى تكلف القطاع الخاص عادة بإدارة ملاعبها، فإن الحي الذي أقيم فيه أول ملعب يضاء بأرجل اللاعبين أشرك سكانه في مختلف الإجراءات الرامية إلى مد الحي بالوسائل التي تحول حركة أرجل اللاعبين في الملعب إلى مصدر هام من مصادر الطاقة الحركية. كما أشركوا في إدارة الملعب.

لقد شارك نجم كرة القدم البرازيلية السابق الأسطورة بيليه في حفل تشدين الملعب الجديد، واشتكى إليه لاعبو الحي من إجراء فرضته بلدية الحي ويتمثل في إجبار كل فريق هاو أو محترف يستخدم الملعب على دفع رسوم مالية توظف لصيانة الملعب. وقال لاعبو الحي إنهم غير قادرين على دفع هذه الرسوم. إلا أن بيليه وعهدهم بالعمل على التدخل للمساعدة على حل المشكلة. وخلص إلى القول إن اهتمام العالم من قبل بالبرازيل كان يعزى أساسا إلى كرة القدم . وأعرب بيليه عن أمله في أن يبدأ العالم ينظر اليوم إلى البرازيل بوصفه بلدا يسهم في تعزيز المعرفة لإنتاج مصادر الطاقة النظيفة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن