تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تونس ليست بحاجة اليوم إلى الغاز الصخري

سمعي
الصورة من ويكيبيديا
4 دقائق

في تونس بدأ طرح جديد يبرز بشأن احتياطي الغاز الصخري الذي يمكن أن يكون موجودا في باطن الأرض. مفاد الطرح أنه إذا كان من حق التونسيين أن تكون لديهم فكرة عن هذا الاحتياطي، فإن من واجبهم عدم التسرع في استغلاله إذا كان هاما، وانتظار صنع تقنيات جديدة تسمح بالحد من أضرار استخراجه على البيئة.يضيف أصحاب هذا الطرح فيقولون إنه يفضل أن تحذو تونس حذو المغرب بجعل مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ركيزة العملية التنموية في المستقبل.

إعلان

 

في الرابع من شهر سبتمبر-أيلول الجاري، أوحى مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية الحالي بأن السلطات التونسية تفكر جديا في استغلال احتياطي الغاز الصخري الذي يمكن العثور عليه في باطن الأرض التونسية  أيا تكن المآخذ على هذا التوجه. وعلل رغبته في استغلال الغاز الصخري بالقول إن هذه "الثروة الطبيعية مربحة".
 
واضح من خلال الجدل الحالي في تونس أن رئيس الحكومة وعددا من المسئولين التونسيين الحاليين والسابقين المنادين بضرورة الشروع في إجراء الدراسات الميدانية لتحديد حجم احتياطي تونس من الغاز الصخري يركزون دوما- وهم يستعرضون حججهم لتبرير مشروع استغلال الغاز الصخري-  على نقاط يدركون أن وقعها كبير على الناس وأهمها ثلاث وهي :
 
أولا: أن استغلال الغاز الصخري يساعد تونس على تلبية حاجاتها المتزايدة من الطاقة لاسيما وأن احتياطي البلاد من النفط يتقلص يوما بعد آخر.
 
ثانيا : أن استغلال الغاز الصخري من شأنه تنشيط الدورة الاقتصادية كلها.
 
ثالثا : أن ذلك كفيل بخلق مواطن عمل ما أحوج التونسيين إليها اليوم حتى وإن كانت قليلة.
 
ولكن هذه الحجج لا تثبت في نهاية المطاف أمام حجج المعترضين على مبدأ استغلال الغاز الصخري إذا كان موجودا بكميات هامة في باطن الأرض التونسية أو المتحفظين على المبدأ.
 
أهم هذه الحجج أن استغلال الغاز الصخري يحتاج إلى كميات ضخمة من الموارد المائية التي لا يمكن توفيرها اليوم وغدا نظرا لأن من مشاكل العملية التنموية التونسية اليوم، تزايد الضغوط الممارسة على هذه الموارد من جهة، ولأن ظاهرة شح المياه تحتد في تونس يوما بعد آخر من جهة أخرى.
 
من الحجج الأخرى التي تبرر ضرورة عدم التسرع في استغلال الغاز الصخري في تونس أن المواد الكيميائية المستخدمة في العملية، تلوث التربة والمياه الجوفية وأن تصديع الصخور الباطنية لاستخراج جيوب الغاز المحبوس فيها أو من حولها، من شأنه التسبب في رجاّت أرضية.
 
وثمة اليوم طرح جديد بدأ يبرز في إطار الجدل حول إشكالية الغاز الصخري في تونس، ويدعو أصحابه السلطات التونسية إلى التعمق فيه. ويلخصونه فيقولون إن من حق أصحاب القرار السياسي أخذ فكرة واضحة عن احتياطي تونس من الغاز الصخري وتأجيل استغلاله لعشرات السنين في انتظار التوصل يوما ما إلى تقنيات تحد كثيرا من انعكاسات العملية على البيئة.
 
في انتظار ذلك، يبقى أمام تونس حسب أصحاب الطرح الجديد، خيار تعزيز تجربة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وفي مقدمتها الشمس والريح، والاحتذاء في هذا الشأن بالتجربة المغربية التي تعد حاليا أفضل التجارب في المنطقتين العربية والمتوسطية. ويعمل المغاربة اليوم على جعل هذه المصادر تساهم بنسبة  42 في المائة من إنتاج الطاقة الكهربائية في حدود عام 2020، أي غدا .  
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.