تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مشروع " الثورة الخضراء" الفرنسية يعرض على البرلمان

سمعي
الصورة من ويكيبيديا
3 دقائق

بدأ مجلس النواب الفرنسي البحث في مشروع ضخم يرمي إلى السماح لفرنسا بالانتقال من مرحلة الاعتماد على مصادر الطاقة النووية والأحفورية إلى مرحلة جديدة يكون فيها حيز كبير لمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

إعلان
يهدف مشروع " الانتقال الطاقي " الفرنسي إلى المرور من مرحلة الاعتماد بشكل شبه كلي على مصادر الطاقة النووية والأحفورية إلى مرحلة جديدة تضطلع فيها مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بدور القاطرة في ما يتعلق بتلبية حاجات الفرنسيين من الطاقة. كما يهدف المشروع إلى ترشيد استهلاك الطاقة على نحو يساعد في الوقت ذاته على خفض حجم الاستهلاك دون أن يكون ذلك على حساب رفاه المجتمع وعلى حماية البيئة وعلى تنشيط الدورة الاقتصادية.
 
من أهم الإجراءات الرئيسة في استراتيجية الانتقال الطاقي الفرنسية وضع آلية قانونية جديدة بمقاولات "البناء الأخضر" وشروطه. ويرغب واضعو المشروع في تغيير العلاقة الحالية بين الساكنة والسكن رأسا على عقب على نحو يسمح مثلا عبر تعميم العمارة الخضراء بخفض فواتير الكهرباء والماء من خلال إحكام أنظمة عزل المباني وجدرانها وأسقفها وصيانة مسالك توزيع المياه بما يضمن الحد من هدرها.
 
إجراء آخر يندرج بدوره في إطار استراتيجية الانتقال الطاقي الفرنسية هو منع استخدام الأكياس البلاستيكية التي تسيء إلى البيئة والصحة انطلاقا من عام 2016 واستبدالها بأخرى تساعد على الحفاظ على الصحة والبيئة.
 
أما بشأن التلوث الناتج عن مصادر الوقود الأحفوري، فإن المشروع يحتوي على عدة إجراءات منها واحد يرمي إلى رفع عدد السيارات والحافلات الكهربائية في المدن وضواحيها للحد من الغازات المتسببة في تلويث الجو وفي ظاهرة الاحتباس الحراري. ويسعى واضعو المشروع أيضا في هذا السياق إلى جعل الدراجة الهوائية وسيلة نقل أساسية في هذه المدن والضواحي الفرنسية على غرار ما هو عليه الأمر اليوم في باريس على سبيل المثال.
 
في حال توصل نواب البرلمان الفرنسي إلى الثبات بقوة أمام جماعات الضغط التي ليس من مصلحتها إقرار مشروع القانون المعروض عليهم، فإنه يمكن لفرنسا أن تفاخر بذلك خلال قمة المناخ التي ستعقد في العاصمة الفرنسية العام المقبل لإبرام اتفاقية دولية ملزمة تعوض بروتوكول كيوتو بشأن الحد من الاحتباس الحراري والتكيف مع انعكاساته السلبية. وفرنسا محقة في المفاخرة بالمشروع إذا أقر وبدأ تنفيذه بشكل جاد لأن كل بلد بحاجة  اليوم إلى مرحلة الانتقال الطاقي لتنشيط الاقتصاد وحماية البيئة وخلق مواطن عمل جديدة عبر منظومة الاقتصاد الأخضر.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.