تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لهذه الأسباب يفضل عدم استغلال الموارد الطبيعية في أعماق البحار

سمعي
الصورة من فليكر( Chica)
3 دقائق

خلال المعرض الدولي الذي نظم قبل أيام في مدينة "بريست" الفرنسية حول العلوم والتكنولوجيا المتعلقة باستغلال الثروات البحرية، أكد عدد من خبراء الاقتصاد والبيئة أن جدوى الاستثمارات المتعلقة باستغلال ثروات أعماق البحار الطبيعية غير مؤكدة من الناحية الاقتصادية بالإضافة إلى الخطر الذي تشكله على البيئة والتنوع الحيوي البحري.

إعلان
أحد الأسباب الرئيسة التي لا تشجع اليوم على استغلال الثروات الطبيعية الواقعة في أعماق البحار لديه صلة بكلفة مثل هذه المشاريع من الناحية الاقتصادية. فالأماكن التي تؤوي ثروات طبيعية في قاع البحار العميقة تطرح عدة مشاكل للوصول إليها ولاستغلالها بسبب الظلمة والتيارات البحرية القوية وبسبب درجات الحرارة التي تكون مرتفعة أو منخفضة أكثر من اللزوم. وحتى في حال التوصل يوما ما إلى تقنيات متطورة تثبت بشكل أو بآخر أمام هذه العقبات، فإن الإنسان غير قادر على التواجد في مثل هذه الأماكن لفترة طويلة.
 
في السياقذاته أكد خبراء متخصصون في المشاريع الرامية إلى استخراج النفط أو الغاز من قاع البحار أن جدواها الاقتصادية غير مؤكدة في الظروف الحالية وعلى المديين القريب والمتوسط على الأقل، لأن لجوء كثير من البلدان إلى التنقيب مثلا عن الغاز الصخري سيؤدي إلى خفض أسعار مصادر الطاقة الأحفورية، وهو مثلاحالالولايات المتحدة الأمريكية.
 
زد على ذلك أن التقنيات الجديدة المستخدمة اليوم لتحسين كفاءة هذه المصادر قد أعطت نتائج جيدة. وهو ما اتضح على سبيل المثال من   خلال آخر دورة من دورات معرض السيارات الدولي في العاصمة الفرنسية والتي انتهت يوم التاسع  عشر من شهر أكتوبر –تشرين الأول الجاري. فقد عرضت خلاله عينات كثيرة من السيارات التي أصبحت   تستهلك كميات قليلة من البنزين. وهناك اليوم مشاريع جادة لخفض هذه الكميات إلى لتر واحد بالنسبة إلى المسافات التي تقارب مئة كيلومتر علما بأن معدل الاستهلاك اليوم انخفض اليوم إلى ما يتراوح بين  4 و6 لترات .
 
أما السبب الآخر الذي يجعل من الاستثمار في الموارد الطبيعية الواقعة في أعماق البحار والمحيطات غير نافع، فهو بيئي ولديه وجوه متعددة. فعملية الاستغلال بإمكانها التسبب في كوارث بيئية يصعب احتواؤها وفي القضاء نهائيا على التنوع الحيوي البحري. بل إن ذلك  سيقود  أحيانا إلى إتلاف أنواع حيوانية ونباتية لا يعرفها الإنسان حتى الآن، بدليل أن عشرة في المائة فقط من الثروات الحيوانية والنباتية الواقعة في أعماق البحار قد حددت حتى الآن بشكل دقيق أو شبه دقيق.
 
واتضح  أيضا خلافا لما كان يعتقد من  قبل، أن الأماكن العميقة في البحار والمحيطات تزخر بثروات طبيعية أكثر ثراء أحيانا من تلك التي نجدها قرب السواحل.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.