تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل تستطيع فرنسا التخلص من السيارة الملوثة؟

سمعي
الصورة من فليكر( Ben)
3 دقائق

تنوي الحكومة الفرنسية التخلص بشكل تدريجي من السيارات العاملة بالديزل لخفض تلوث المدن. لكن المشروع الفرنسي الحالي بشأن هذا الموضوع يحتاج إلى إستراتيجية تتجاوز حدود الديزل وتشمل مصادر الوقود الأحفوري الأخرى وتبدأ قبل كل شيء بتطوير وسائل النقل العامة التي تعتمد على المحرك الهجين أو الكهربائي لا سيما في المدن الكبرى وضواحيها.

إعلان
 
المشروع الفرنسي الرامي إلى التخلص من السيارات الملوثة تطرق إليه في الأيام الأخيرة عدة مسؤولين من أهمهم رئيس الوزراء مانويل فالس ووزيرة البيئة سيغولين روايال وعمدة مدينة باريس آن هيدالغو.
 
أما رئيس الوزراء، فإنه قال إن الحكومة ترغب في اتخاذ سلسلة من الإجراءات التي تهدف  إلى التخلص بشكل تدريجي من الديزل باعتباره وقودا أساسيا يستخدم لتشغيل محركات السيارات.
 
وذهب رئيس الوزراء الفرنسي إلى وصف السياسة الضريبية التي اعتمدت خلال العقود الماضية لتشجيع الناس على اقتناء سيارات تعمل بالديزل بأنها " خطأ".
 
أما وزيرة البيئة، فإنها قالت إن الدولة مستعدة لمنح كل راغب في اقتناء سيارة كهربائية مكافأة قد تصل عشرة آلاف يورو.
 
وأكدت رئيسة بلدية باريس من جهتها  أنها تستعد لطرح مشروع يهدف إلى التخلص نهائيا في العاصمة الفرنسية من السيارة العاملة بالديزل في غضون السنوات الخمس المقبلة.
 
الحقيقة أن السياسة الضريبية المعتمدة في فرنسا لتفضيل الديزل على البنزين كان منتهجوها يقولون إن الديزل  يتسبب في تلويث جو المدن وإنتاج غازات تساهم في  ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل أقل مما هي عليه الحال بالنسبة إلى السيارات العاملة بالبنزين.
 
لكنهم اكتشفوا شيئا فشيئا أن الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن استخدام الديزل كبيرة. بل إن منظمة الصحة العالمية أدرجت الديزل  في يونيو–حزيران من عام 2012 في قائمة المواد التي تتسبب في أمراض سرطانية من خلال حبيبات دقيقة يفرزها هذا الوقود عند الاحتراق.  وسرعان ما تنتشر هذه الحبيبات في الجو أو تختلط بمياه مجاري المياه وتلحق أضرارا جسيمة بالصحة والبيئة.
 
ما يؤخذ اليوم على المشروع الحكومي الفرنسي الرامي إلى التخلص من الديزل أنه يحتاج إلى إستراتيجية متعددة الأطراف تتجاوز حدود الديزل وتشمل مصادر الوقود الأحفوري الأخرى .
 
ويقول خبراء الصحة والبيئة إن إنجاح هذه الإستراتيجية يمر أساسا في المدن الكبرى عبر تطوير وسائل النقل العام وبخاصة تلك التي تعتمد على المحرك الهجين أو الكهربائي. كما يطالب هؤلاء الحكومة الحالية  والحكومات المقبلة بالعمل على ربط ضواحي المدن الكبرى بعضها بالبعض الآخر عبر وسائل النقل العامة غير الملوثة وتشجيع سكان المدن والضواحي على ركوبها بطرق شتى تكون عملية وتتجاوز حدود الخطب والنوايا الحسنة.  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.