تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ذوبان جليد الغرينلاند المتجمد أسرع مما كان متوقعا

سمعي
الصورة من ويكيبيديا

في الأيام الأخيرة، نشرت دراستان أحداهما بريطانية والأخرى أمريكية تخلصان إلى أن ذوبان كثبان الجليد المتجمد في منطقة الغرينلاند أسرع بكثير مما كانت تتوقعه النماذج الرياضية التي وضعت قبل عقود.

إعلان
كان خبراء اللجنة الدولية التي تعنى بالتغيرات المناخية يقولون في السنوات الأخيرة إن استمرار الأنشطة البشرية المتسببة في ارتفاع درجات الحرارة كما هي عليه اليوم من شأنه أن يقود في نهاية القرن الجاري إلى ارتفاع درجات الحرارة بأربع درجات عما هي عليه الحال اليوم.
 
هذا أمر سيئ لأن المطلوب منذ سنوات ألا تتجاوز نسبة الارتفاع هذه درجتين اثنين حتى تكون الأسرة الدولية قادرة على إيجاد إستراتيجيات ناجعة لمواجهة انعكاسات ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات بسبب ذوبان الجليد المتجمد في المناطق المحيطة بالقطبين الشمالي والجنوبي.
 
قبل أيام نشرت نتائج دراستان اثنتان إحداهما أمريكية والأخرى بريطانية حول هذا الموضوع. وخلصتا إلى أن نسق ذوبان مياه "الغرينلاند" أو "الغرونلاند" في المستقبل سيكون أسرع مما هو عليه اليوم.
 
لا بد من التذكير هنا بأن "الغرينلاند" منطقة يغطي الجليد المتجمد جزءا كبيرا من مساحتها التي تبلغ مليونين و166 ألف كلم مربع. وتعد أكبر جزيرة في العالم، وهي جزء من التراب الدانمركي وتقع بين منطقة القطب الشمالي والمحيط الأطلسي.
 
تؤكد الدراسة الأمريكية التي نشرت نتائجها قبل أيام في تقرير صادر عن أكاديمية العلوم الأمريكية، أن النماذج الرياضية التي استخدمت قبل عقود لتحديد طريقة ثوبان جليد "الغرينلاند" المتجمد  لم تكن دقيقة لأن المعارف والتكنولوجيا التي سمحت بوضع هذه النماذج كانت تفتقر إلى الدقة التي أتاحتها لاحقا معارف ومعدات تكنولوجية جديدة.
 
يخلص واضعو الدراسة التي انطلقت من معطيات جمعت في مائة ألف موضع في منطقة "الغرينلاند" إلى أن كميات المياه المتجمدة فيها والتي ذابت خلال الفترة الممتدة من عام 2003 إلى عام 2012 قدرت ب243 مليار طن، مما جعل مستوى البحار والمحيطات يرتفع بنسبة 0,68 مليمترا، وهي نسبة أهم بكثير من تلك التي كانت متوقعة حسب النماذج الرياضية السابقة.
 
أما الدراسة البريطانية التي نشرت بدورها قبل أيام في مجلة "Nature Climate Change"، فإنها تؤكد أن النماذج الرياضية السابقة المتعلقة بنسق ذوبان جليد منطقة "الغرينلاند"، لم تأخذ في الحسبان بما فيه الكفاية ظاهرة البرك المائية  التي تتشكل بين كثبان الجليد المتجمد والتي يتسبب فيها ارتفاع درجات الحرارة.
 
وما لم يؤخذ في الحسبان في النماذج السابقة أساسا هو لون هذه البرك الداكن القادر على امتصاص أشعة الشمس خلافا للون الكثبان الجليدية المتجمدة الأبيض الذي يعيد جزءا هاما من أشعة الشمس إلى الفضاء.
 
أهم نتيجة توصل إليها واضعو الدراسة البريطانية أن امتصاص جانب كبير من أشعة الشمس من  قبل البرك التي تتشكل بين كثبان الجليد المتجمد في منطقة "الغرينلاند" يؤدي إلى تشكل ممرات مائية داخل الكثبان، مما يسهل شيئا فشيئا  تذويب مياهها على نسق أسرع بكثير مما كان متوقعا من قبل.
 
كل هذا يفضي حسب الدراسة البريطانية، إلى أن نسبة ارتفاع مياه البحار والمحيطات ستكون أهم بكثير من النسبة التي كانت تقدرها النماذج الرياضية السابقة والمقدرة باثنين وعشرين سنتيمترا في نهاية القرن الجاري.
 
سيقود كل ذلك إلى تعويم مناطق ساحلية كثيرة في العالم مأهولة بالسكان أو مستخدمة لتلبية جزء هام من الأمن الغذائي بالنسبة إلى سكان بلدان كثيرة.
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.