تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

فرنسا: مشكلة هدر المياه عبر مسالك توزيعها

سمعي
برغم كميات المياه المتجددة الوفيرة التي تملكها فرنسا إلا أن هذا البلد يعاني مشكلة الهدر / الصورة من فليكر (Cedric Lange)
3 دقائق

صحيح أن فرنسا تنتمي إلى البلدان التي لديها موارد مائية كافية تسمح لها بتلبية حاجاتها وبمواجهة الضغوط المتزايدة على هذه الموارد من قطاعات كثيرة من أهمها القطاع الزراعي. ومع ذلك، فإن المنظمات البيئية التي تعنى بهذا الملف من قريب أو بعيد تدعو منذ أشهر السلطات الفرنسية الوطنية والمحلية لإعادة النظر في منظومة توزيع المياه العذبة.

إعلان

وفي الشطر الأخير من عام 2014، نشر المرصد الفرنسي الذي يتابع ملف توزيع مياه الشرب نتائج دراسة ميدانية خلصت إلى أن قرابة عشرين في المائة من المياه التي تتم معالجتها وتخليصها من الشوائب العالقة بها حتى تكون صالحة للشرب تضيع في الطريق بين خزانات المياه وحنفيات المستهلكين لسبب بسيط هو أن مسالك التوزيع بليت ولم يتم استبدالها.

والملاحظ أن الجزء الأكبر من قنوات توزيع المياه في فرنسا وضع في سبعينات القرن الماضي. وكان يفترض أن تستبدل هذه القنوات بأخرى قبل خمس عشرة سنة على الأقل. ولكن ذلك لم يحصل. وحجة السلطات الفرنسية الوطنية والمحلية لتبرير عدم استبدال القنوات البالية بقنوات جديدة أن تكلفتها باهظة.

ولكن كل الدراسات التي أجريت في فرنسا وفي بلدان كثيرة أخرى تؤكد اليوم أن البلد الذي يحرص على العناية بقنوات توزيع المياه العذبة بشكل منتظم يتوصل فعلا -على المدين البعيد والمتوسط- إلى خفض تكلفة توزيع المياه. بل اتضح من خلال هذه الدراسات أن التكلفة ترتفع كلما تأخر هذا البلد أو ذاك عن القيام بأشغال الصيانة الضرورية المتصلة بمسالك توزيع المياه.

ويقول الناشطون في مجال البيئة إن فرنسا مضطرة في المستقبل إلى الاهتمام بهذا الموضوع لعدة أسباب منها أن هذا البلد ينتمي إلى البلدان المتوسطية الشمالية التي ستنعكس فيها التغيرات المناخية القصوى سلبا على منسوب المياه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.