تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

البيئة تفرض نفسها على أجندة هولاند طوال 2015

سمعي
نيكولا هولو، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي المكلف بحماية كوكب الأرض (الصورة من رويترز)

استهل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نشاطه خلال العام الجديد باستقبال نيكولا هولو مبعوثه الخاص المكلف بحماية كوكب الأرض في إطار الاستعدادات الفرنسية لعقد قمة عالمية في باريس حول المناخ خلال شهر كانون الأول-ديسمبر المقبل. وتهدف هذه القمة إلى إبرام اتفاقية دولية تلزم كل دول العالم وتعوض بروتوكول كيوتو بشأن الحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.

إعلان

وكان الرئيس الفرنسي الحالي قد تحاشى في مداخلاته خلال الأسابيع الأخيرة الحديث عن وعود تتعلق بسبل الحد من البطالة، بعد أن اكتشف أن الملف أكثر تعقيدا مما كان يتصور. ولكنه أكد أكثر من مرة في مداخلاته هذه على أنه سيخصص جزءا كبيرا من وقته خلال العام الجديد لتفادي فشل قمة باريس المرتقبة التي ستترأسها فرنسا حول سبل الحد من التغيرات المناخية القصوى والتكيف مع انعكاساتها على الأوضاع البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد حرص الرئيس الفرنسي أكثر من مرة خلال الأسابيع الأخيرة على التذكير بأن هذه القمة حدث عالمي لأن نتائجها ستترك بصماتها على علاقة الإنسان بالكرة الأرضية طوال القرن الواحد والعشرين وما بعد هذا القرن. وقال هولاند إنه يأمل في أن تكون باريس في مستوى هذه الحدث على غرار ما كانت عليه في ديسمبر عام 1948. ففي العاشر من ذلك الشهر، وقع في العاصمة الفرنسية على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يظل جزءا مرجعيا أساسيا في منظومة حقوق الإنسان العالمية الحالية.

وستتوالى طوال العام الجاري لقاءات الرئيس الفرنسي مع الأطراف الفرنسية وغير الفرنسية للحيلولة دون فشل قمة باريس حول المناخ. ومن الشخصيات الفرنسية التي سيتسمع إليها هولاند في الداخل كل وزراء البيئة الذين تعاقبوا على هذا المنصب خلال السنوات الثلاثين الماضية.

أما الأطراف الخارجية التي سيحرص الرئيس الفرنسي على التشاور معها قبل شهر ديسمبر المقبل للإعداد بشكل جيد لهذه القمة، فمن بينها بشكل خاص تلك التي تمثل بلدانا مهددة بالغرق بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات جراء احتداد ظاهرة الاحتباس الحراري. أضف إليها ممثلي البلدان الفقيرة التي لا تملك أموالا ومعدات تكنولوجية للتكيف مع انعكاسات التغيرات المناخية القصوى.

وفي حال نجاح قمة باريس حول المناخ في نهاية العام الجاري، فإن الرئيس الفرنسي سيكون قادرا على الحصول على عدة مكاسب من أهمها- في ما يخص السياسة الداخلية الفرنسية- إمكانية إجراء مصالحة مع حزب "الخضر" الذي يحتاج إليه اليسار الفرنسي المشتت اليوم في كل معاركه المقبلة مع اليمين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.