رفقا بأرضنا

شجرة واحدة تنتج أنواعاً عدة من الفواكه

سمعي
"شجرة الأربعين ثمرة" سلسلة من أشجار الفاكهة المهجنة من تصميم الفنان المعاصر سام فون أكين (الصورة من موقع samvanaken.com)

من بين المبادرات العلمية الرامية إلى الاستنجاد بعلوم الأحياء لإنتاج الغذاء تلك التي ترمي إلى تطوير تقنيات التطعيم على نحو يسمح مثلا بإنتاج أنواع متعددة من الثمار على جذع شجرة واحدة.

إعلان

ولا بأس هنا من استعراض تجربة أستاذ في جامعة سيراكيزو الأمريكية يدعى "سام فان أكين" خلال عام 2014. فهذا الأستاذ تمكن العام الماضي من إنبات فروع من أشجار مثمرة يقارب عددها الأربعين على أرومة شجرة واحدة من الأشجار المثمرة وذلك عبر تقنية التطعيم.

يقول "سام فان أكين" إنه أراد من خلال هذا الإنجاز أن يثبت أن البستاني أو المزارع فنان تشكيلي رائع وأنه قادر على تجاوز طريقة التقليم الكلاسيكية المتوارثة منذ قديم الزمان. ويذكر هذا الأستاذ المتخصص في تدريس الفنون الجميلة بأن تقنية التطعيم ساهمت عبر العصور في الحيلولة دون انقراض عدد من المزروعات من هذه المنطقة أو تلك. وهو ما حصل مثلا بالنسبة إلى مزارع الكروم الأوروبية ولاسيما الفرنسية التي كادت أن تنقرض تماما خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر بسبب حشرة "الفيلوكسيرا" التي قدمت آنذاك من الولايات المتحدة الأمريكية وألحقت أضرارا جسيمة بمزارع الكروم في فرنسا. واضطر الفرنسيون إلى الاستنجاد بأرومات كروم أمريكية أكدت قدرتها على الثبات أمام هذه الحشرة لإنقاذ الكروم الفرنسية.

ولكنه من الصعب اليوم على المزارعين الصغار الاستثمار في المنطق الذي يخول لشجرة واحدة من الأشجار المثمرة إنتاج أربعين نوعا من الثمار. فالعملية معقدة وتتطلب عناية خاصة ووقتا طويلا. وهذا ما يقر به الأستاذ "سام فان أكين" الذي يرى أن أسئلة كثيرة لاتزال تطرح اليوم بشأن جدوى هذه الطريقة ومدى قدرة المزارعين على التحكم فيها ومدى استجابة هذه الأشجار الهجينة على الاستجابة لمبدأ الأمن الغذائي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن