تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

دروس قمة طاقة المستقبل في دورتها الثامنة

سمعي
الطاقة الشمسية (أرشيف)
4 دقائق

العلاقة العضوية بين إنتاج الطاقة والغذاء واستخدام الموارد المائية وأهمية التعاون لتمويل المشاريع المتعلقة بتأهيل الموارد البشرية وتقاسم المعارف وضرورة تنويع مصادر الدخل، هي بعض دروس الدورة الثامنة من دورات قمة طاقة المستقبل التي تختتم يوم 22 من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري في أبو ظبي.

إعلان
 
من أهم الدروس التي يمكن استخلاصها من قمة طاقة المستقبل التي انعقدت في أبو ظبي من 19 إلى 22 من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري تلك التي تتعلق بالنفط كنعمة ونقمة في الوقت ذاته بالنسبة إلى البلدان العربية المنتجة له. فقد ألقى انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية بظلاله على أجواء القمة. وأبدى ممثلو عدد من البلدان العربية المنتجة للنفط مخاوف من أن يؤثر الأمر في حال استمرار انخفاض أسعار الذهب الأسود على المشاريع الكبرى التي انخرطت فيها هذه البلدان في مجال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
 
 ولكن عددا من الخبراء المتخصصين في الطاقة يرون أن انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية ينبغي أن ينظر إليه من قبل البلدان المنتجة له بوصفه نعمة لا نقمة، لأن ذلك من شأنه حمل البلدان العربية التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كلي أو شبه كلي على مصادر الطاقة الأحفورية على الاقتناع في نهاية المطاف بأن الوقت قد حان لتنويع مصادر الدخل وعدم التراجع عن خيار الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، أيا تكن المصاعب والعوائق لأنه ليس ثمة أمام هذه البلدان خيار آخر.
 
ومن دروس قمة طاقة المستقبل في دورتها السنوية الثامنة في أبو ظبي، أن البلد الذي يرغب في الاستثمار في منظومة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لا يمكن أن ينجح في مساعيه بمفرده أيا تكن إمكاناته، وأن التعاون الثنائي والإقليمي أصبح ضرورة لتحقيق نتائج ملموسة في هذا الشأن لعدة أسباب منها أن كلفة الاستثمار في منظومة طاقة المستقبل وفي المعارف التي تسمح بذلك لا يستطيع كل بلد بمفرده توفيرها. ومن شأن هذا الدرس إقناع البلدان الخليجية العربية بضرورة تعزيز التعاون في ما بينها لتحقيق غرضين اثنين: إطالة عمر النفط والغاز عبر ترشيد عملية الإنتاج والتكرير وإعداد البنى التحتية والكوادر البشرية المؤهلة للتحكم في دورة إنتاج مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
 
ولعل أهم درس من دروس قمة طاقة المستقبل في دورتها السنوية الثامنة هو اهتداء منظميها والمشاركين فيها في نهاية المطاف إلى أهمية العلاقة العضوية بين إنتاج الطاقة وإنتاج الغذاء واستخدام الموارد المائية. ولذلك فإن القمة استضافت لمدة نصف يوم كامل طاقم المنتدى العربي للبيئة والتنمية حتى يشرح هذه المقاربة من خلال التقارير السنوية التي يصدرها وآخرها التقرير المتعلق بالأمن الغذائي في البلدان العربية.
 
 
 
  
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.