تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

عربات المترو هل تحمي التنوع الحيوي البحري؟

سمعي
الصورة من ويكيبيديا
4 دقائق

بدأ تنفيذ مشروع أمريكي يهدف إلى استخدام عربات المترو القديمة لمحاولة إنشاء مواطن تتكاثر فيها الثروة السمكية على سواحل الولايات المتحدة الأمريكية الشرقية. ولكن لخبراء البيئة والناشطين في منظمات المجتمع المدني التي تعنى بحماية البيئة، تحفظات كثيرة على هذا المشروع.

إعلان

 

في الولايات المتحدة جدل هذه الأيام في الأوساط الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بالبيئة البحرية حول مشروع ضخم بدأ إنجازه على سواحل البلاد الشرقية. ويرمي أصحابه من ورائه إلى إقامة منشئات بيئية بحرية اصطناعية في مياه المحيط الأطلسي القريبة من هذه السواحل. ويتعلق جانب كبير من هذا الجدل بطبيعة هذه المنشئات وأثرها في البيئة البحرية على المدى البعيد.
 
أما صاحب المشروع، فهو الهيئة التي تشرف على النقل العام في ولاية نيويورك. فقد أقنعت هذه الهيئة مثيلتيها  في ولايتي ديلاوير وكارولينا الجنوبية بأن هناك إمكانية   للتخلص من عربات المترو القديمة بإلقائها في مياه سواحل هذه الولايات الثلاث والسماح للثروة السمكية باعتمادها مكانا تتوالد فيه وتتكاثر وتنام . واتضح فعلا من خلال الدراسات التي أجريت بشأن كثير من العربات التي ألقي بها في المحيط والبالغ عددها حتى الآن قرابة ألفين وخمس مائة عربة، أنها أصبحت فعلا مكانا تلجأ إليه أسماك كثيرة لم تكن من قبل تصل إلى هذه السواحل.
 
وبرغم تأكد جدوى المشروع على الأقل من الناحية الاقتصادية، فإن المتحفظين عليه يتخوفون من انعكاساته على البيئة البحرية على المدى الطويل. وهم يقولون إن المواد التي صنعت منها هذه العربات ستتحول بعد عقود أو عشرات العقود من خلال تحللها في مياه البحر إلى مواد سامة بالنسبة إلى البيئة البحرية.
 
ويتخوف المتحفظون على المشروع من أن يتسبب الترويج له في العالم في تشجيع بلدان كثيرة على التخلص من نفاياتها الصلبة عبر إعادة تدويرها والرمي بها في البحر أملا في تحولها إلى حاضنة تحمي الثروة السمكية وتساعدها على التكاثر. وهم يرون أن هناك  تجارب أخرى يفضل الاحتذاء بها في هذا المجال ومنها على سبيل المثال تجربتان اثنتان تتمثلان في إعادة غرس أشجار المانجروف أو القرم  في البيئات الرطبة المالحة التي انحسرت منها هذه الأشجار وإطلاق حملات وطنية في كثير من البلدان الساحلية لإعادة إحياء الشعاب المرجانية التي تضررت كثيرا خلال العقود الماضية لأسباب عديدة منها الصيد الجائر وانعكاسات التغيرات المناخية القصوى.
 
في هذا الشأن مبادرات كثيرة ناجحة من بينها مبادرة وزير البيئة السنغالي السابق حيدر العلي الذي أعاد الحياة  إلى شجرة المانجروف من خلال جهود المجتمع المدني، وفعل ذلك قبل تعيينه وزيرا. وهو اليوم منخرط في مشروع مماثل يهدف إلى إحياء نبتة الخيزران أو البامبو.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.