تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

"الجانب المظلم في مضغ العلكة"

سمعي
أرشيف
5 دقائق

يطرح فلم "الجانب المظلم في مضغ العلكة" المخاطر الكثيرة التي تهدد الإنسان والبيئة والموازنة العامة في كل البلدان جراء مضغ العلك المستخرج في غالبيته من مواد صناعية منها مشتقات النفط. ويعرض الفلم في إطار الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان باريس للسينما البيئية. وتلتئم هذه الدورة من الثالث إلى العاشر من شهر فبراير-شباط الجاري.

إعلان
 
يقول المخرج الكندي أندرو نيسكير إن غالبية الذين يمضغون العلك لايعرفون في العالم كله أن الأجزاء الكبرى في المادة التي يمضغونها مصنوعة من مواد اصطناعية منها مشتقات النفط. ويؤكد هذا المخرج في فيلم عنوانه " الجانب المظلم في مضغ العلكة" أن ما يردده عموما ماضغو العلك المتدوال في العالم أن فيه فوائد كثيرة منها الترويح عن النفس وتنظيف تجاويف الأفواه من البكتيريات.
 
ولكن  أندرو نيسكير يتوصل شيئا فشيئا من خلال الشهادات الكثيرة التي جمعها لدى الباحثين وخبراء البيئة والمسؤولين عن عمليات جمع النفايات والتخلص منها في المدن، إلى قلب هذه المقاربة وإلى تقديم صورة مختلفة عن هذه الصورة في ما يتعلق بانعكاسات مضغ العلك المتدوال الذي يباع في كل مكان تقريبا على الصحة والبيئة والموارد المائية وعلى جيوب المواطنين.
 
فإطالة وقت مضغ العلك يتسبب في مشاكل صحية بدل أن يحد منها.  وبقايا العلك الذي يرمى به في الشوراع تجرفها السيول فتتسرب إلى المياه الجوفية وتلوثها. وبقايا العلك المشتق من المواد الاصطناعية ومنها مشتقات النفط لا يمكن التخلص منها بسرعة، لأن أجزاء من هذه البقايا تظل نشطة على الأرض أو في المياه الجوية لمدة خمس سنوات على الأقل حسب التحاليل التي أجريت في المخابر.
 
ومن الشهادات الهامة التي أوردها المخرج الكندي أندرو نيسكيرفي فيلم " الجانب المظلم في مضغ العلكة"، تلك التي استقاها لدى مسؤولين في بلديات باريس ولندن وسنفافورة. ففي العاصمة الفرنسية، فشلت كل المحاولات الرامية إلى تنظيف المدينة من بقايا العلك الذي يرمى به في الطريق أو على الرصيف. ويستدعي تنظيف مساحة صغيرة لا تتجاوز 50 سنتمترا مربعا جهودا مضنية تستمر نصف ساعة وكميات كبيرة من المياه مياها. ونظرا لأن بقايا العلك تعد المشكلة الثانية بعد بقايا السجائر في ما يخص النفايات الحضرية على المستوى العالمي، فإن بلدية باريس قررت رفع قيمة رسوم الغرامة المفروضة على المخالفين من 35 إلى 68  يورو. وبرغم ذلك، فإن المصالح المعنية بهذه المسألة في العاصمة الفرنسية ليست متفائلة بالمستقبل لأنها تقول إنه ليس بإمكانها أن تضع وراء كل ساكن شرطيا.
 
وفي لندن تقدركلفة تنظيف شوارع المدينة وأرصفتها من بقايا العلك بحوالي 13 مليون يورو في السنة ، منها مليون و4 مائة ألف يورو في حي " أكسفود ستريت " وحده. بل إن القصر الملكي البريطاني اضطر إلى نشر إعلان عبر الصحف للبحث عن عامل يقضي جزءا هاما من وقته في تنظيف قصر الملكة في إدمبرة ومحيطه من بقايا العلك، علما أن هذا القصر هو أول معلم سياحي في أسكتلندا من حيث عدد زواره. ويبلغ عدد هؤلاء كل عام قرابة ربع مليون شخص.
وفي سنغفورة، اضطرت السلطات إلى رفع  رسوم الغرامة المفروضة على الذين يلقون ببقايا العلك في الشوراع أو على الرصيف إلى مبلغ يقدر بألف يورو. وعمدت إلى ذلك بعد تعذر فتح أبواب المترو بسبب بقايا العلك في أطرافها.  
 
ولدى المدافعين عن البيئة والمهتمين بالاقتصاد الأخضر قناعة اليوم بأنه بالإمكان تعويد الناس على الاستغناء شيئا فشيئا عن العلك المشتق من النفط والتعود بشكل متدرج على مضغ علك طبيعي يستخرج من أشجار تنبت في بعض مناطق العالم منها منطقة أمريكا اللاتينية. وبإمكان هذا العلك أن يساهم في الحفاظ على البيئة والصحة وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.