رفقا بأرضنا

"حرب البذور" في معرض باريس الدولي الزراعي

سمعي
الصورة من مونت كارلو الدولية ( المعرض الزراعي الدولي في باريس)

انتهز المدافعون عن البذور المحمية ببراءات والمعترضون على الشركات الكبرى المالكة لهذه البراءات في معرض باريس الدولي الزراعي في دورته الثانية والخمسين لتقديم حججهم المتعلقة بما يسمى "حرب البذور".

إعلان
 
حرصت المنظمات الأهلية والنقابات المدافعة عن صغار المزارعين على انتهاز الدورة الثانية والخمسين من دورات معرض باريس الدولي الزراعي للقيام بحملة إعلامية باتجاه زوار المعرض حول ما يسميه خبراء الاقتصاد الزراعي " حرب البذور".
 
ولوحظ أن نقابة " كونفدرالية  المزارعين" الفرنسية  التي تدافع عن الزراعة الأسرية وتعترض على نظام المكثفة، هي التي قادت الحملة على الشركات الكبرى المتخصصة في بيع أصناف محددة من بذور المزروعات الأساسية في العالم وأهمها بذور الحبوب.
 
أما المآخذ التي تأخذها هذه المنظمات الأهلية والنقابات التي تدافع عن التعاونيات الزراعية وعن الزراعة الأسرية على هذه الشركات فهي كثيرة، ومن أهمها تلك التي يمكن إيجازها في النقاط الثلاث التالية :
 
-أولا : أن الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في بيع البذور وتوزيعها على نقاط واسع عبء على جيب المزارعين الصغار في العالم، لأنها تضيق الخناق عليهم حتى يشتروا البذور التي ترغب في تسويقها بحجة أن هذه البذور أكثر إنتاجا وإنتاجية من بذور  الأصناف التقليدية المحلية التي توارثها صغار المزارعين عن أجدادهم أو تلك التي اختاروها من خلال مزاوجة بين الأصناف المحلية.
 
ثانيا : أن هذه الشركات تجبر المزارعين الصغار عبر براءات خاصة بأصناف البذور التي تسعى إلى فرضها في السوق العالمية على عدم خزن جانب من هذه البذور لزرعها، بل تطلب منهم أن يشتروها مجددا خلال مواسم البذر ودفع رسوم جديدة موظفة على البذور المحمية ببراءات بالإضافة إلى سعرها.
 
ثالثا : أن البذور المحمية التي هي ملك للشركات الكبرى تسيء كثيرا إلى البيئة وإلى التنوع الحيوي. فقدرتها على رفع الإنتاج والإنتاجية مرتبطة إلى حد كبير باستخدام كميات ضخمة من الأسمدة الكيمائية المخصبة أو المبيدات الكيمائية. زد على ذلك أن عددها محدود بالقياس إلى عدد أصناف البذور المحلية.
 
وأما الطريقة التي تخوض من خلالها الشركات الكبرى في معرض باريس الدولي الزراعي ما يسمى "حرب البذور" فهي خفية. ولا يهتم ممثلو هذه الشركات المباشرون أو غير المباشرين بكل زوار المعرض. بل إنهم يهتمون بشكل خاص في هذا الشأن بنقابات كبار   المزارعين وأصحاب القرار السياسي وفي مقدمتهم وزراء الزراعة.  
 
وأهم حجة تستخدمها هذه الشركات للدفاع عن رأيها في الموضوع، أن الزراعة المكثفة عبر البذور المحمية هي الوسيلة الأفضل لتلبية حاجات سكان العالم الغذائية التي ينتظر أن ترتفع بنسبة 60 في المائة خلال العقود الثلاثة المقبلة.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن