تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

البيئة في مسار الطائرة الشمسية الأولى حول الأرض

سمعي
الطائرة الشمسية "سولار إمبلس" خلال تحليقها فوق مسجد الشيخ زايد في أبو ظبي ( الصورة منFrance24 )
4 دقائق

أراد صاحبا مشروع أول رحلة حول الأرض بواسطة طائرة تعمل بالطاقة الشمسية، أن تكون لمسار هذه الرحلة دلالات كثيرة من بينها الدلالات المتصلة بالاعتبارات البيئية.

إعلان
 
مسار رحلة طائرة "إمبلس" التي تعمل بالطاقة الشمسية من حول الأرض، كانت أبو ظبي محطة الانطلاق فيه. وستكون أبو ظبي أيضا المحطة الأخيرة في هذا المسار. وأما البلدان الأخرى التي أدرجت سماؤها في هذه الرحلة الحبلى بالرموز الهادفة إلى حماية البيئة فهي سلطنة عمان والهند والصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية وبعض بلدان الجنوب الأوروبي أو الشمال الإفريقي.
 
وقد حرص السويسريان برتران بيكار وأندريه بوشبيرغ قائدا الطائرة الشمسية في رحلتها العالمية الأولى وصاحبا المشروع على أن تكون أبو ظبي منطلقا لهذه الرحلة الأولى عبر طائرة من شأنها قطع 35 ألف كلم بدون قطرة واحدة من الكيروسين. وأبو ظبي تسعى منذ سنوات إلى إسماع صوت الذين يرددون أن ترويض الشمس لاستخدامها في العلمية التنموية أصبح ضرورة وأن زمن الانتقال من مرحلة الوقود الأحفوري إلى مرحلة الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة قد حان وأن الاستعداد لها من خلال الاستثمار في العلم والمعرفة واجب يفرضه مبدأ الدفاع عن الأمن القومي.
 
وقد استطاع المشرفون على تنظيم رحلة " إمبلس " الشمسية من حول الأرض إطلاع العالم كله  يوم التاسع من شهر مارس-آذار الجاري على صور مدينة مسقط الساحرة عندما كانت الطائرة تستعد إلى النزول بعد أن قطعت المرحلة الأولى من هذه الرحلة في ثلاث عشرة ساعة ودقيقتين اثنتين. ولا بأس هنا من التذكير بأن القضايا البيئية أصبحت تطرح بإلحاح في الإستراتيجية العمانية للمرور من فترة الاعتماد على النفط والغاز إلى مرحلة الاقتصاد المتعدد المصادر والتي يكون اللون الأخضر فيها مميزا. وعمان اليوم تعول كثيرا على بيئتها البحرية والصحراوية والجبلية لتساهم إلى حد كبير في تنويع مصادر الدخل لاسيما عبر الصيد البحري والسياحة والزراعة. وهي تدرك بدروها أن الاستثمار في الموارد البشرية للنهوض بالاقتصاد الأخضر ضرورة.
 
وإدراج الهند والصين في مسار رحلة الطائرة الشمسية العالمية الأولى لديه دلالات كبيرة إذا نظرنا إلى المسألة من الزاوية البيئية. فهذان البلدان من كبار البلدان المتسببة في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري. ولكنهما منخرطان بجد منذ سنوات في مبادرات ترمي إلى الحد من أثر الفحم الحجري ومصادر الطاقة الأحفورية الأخرى الملوثة في البيئة . ويمكن الاستفادة من هذه المبادرات في العالم كله.
 
والواقع أن توقف رحلة "إمبلس" في جزر هاواي وبعض المدن الأمريكية منها نيويورك ليس وليد الصدفة. بل أراد صاحبا المشروع من وراء ذلك التأكيد على أمرين اثنين هما أن البيئة البحرية والبرية الأمريكية أصبحت مهددة أكثر من أي وقت مضى بانعكاسات التغيرات المناخية القصوى وأن الإدارة الأمريكية مدعوة اليوم إلى الانخراط بحزم في الجهود الدولية للحد من هذه الظاهرة.
 
وأما بشأن المحطة قبل الأخيرة من رحلة طائرة "إمبلس" من حول الأرض والتي يفترض أن تكون في جنوب القارة الإفريقية أو شمال القارة الإفريقية ،فإن إمارة موناكو ترغب بحق في أن تكون هذه المحطة نظرا لالتزام أميرها منذ عشرات السنين بالدفاع قولا وفعلا عن القضايا البيئية ولأن موناكو اختيرت لتكون مركز قيادة كل العلميات المتصلة بالرحلة.  
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.