تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هكذا تساعد الفراشات الفقراء والباحثين

سمعي
الصورة من موقع فليكر( Sunny_mjx )

إذا كان عدد من فقراء كمبوديا أصبحوا يكسبون قوت يومهم عبر تربية الفراشات، فإن المواطنين الفرنسيين أصبحوا جزءا لا يستهان به من منظومة البحث العلمي الفرنسية الرامية إلى الحفاظ على دور الفراشات في التوازن البيئي وفي تلقيح المزروعات والنباتات.

إعلان
 
في كمبوديا، تزايد خلال السنوات الماضية عدد الفقراء الذين أصبحت الفراشات تساعدهم على التخلص من الفقر لاسيما في منطقة "سيام ريب" الواقعة في وسط البلاد الغربي". ويمكن أن تصل المبالغ التي يحصل عليها الشخص الواحد من وراء تربية الفراشات في هذه المنطقة مائة وخمسين دولارا في الشهر.
 
وحتى نفهم باختصار قصة الفراشات التي " تبيض دولارات" في كمبوديا، لابد من التذكير بأن هذا البلد اهتدى في السنوات الأخيرة إلى أن أنواعا كثيرة من فراشاته المحلية أصبحت مهددة بالانقراض لعدة أسباب منها بشكل خاص تقلص المساحات التي كانت تكسوها الغابات طوال العقود الأربعة الماضية .ويتضح من إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة العالمية أن 73 في المائة من مساحة كمبوديا الإجمالية كانت تكسوها الغابات في تسعينات القرن الماضي، ولكن هذه النسبة انخفضت إلى 57 في المائة في عام 2010 مما انعكس سلبا على حيوانات وحشرات كثيرة منها الفراشات.
 
وعليه، فإن السلطات الكمبودية سعت بالتعاون مع منظمات غير حكومية عالمية تعنى بالشأن البيئي إلى استحداث محمية طبيعية للفراشات في منطقة " سيام ريب" أصبحت اليوم أهم محمية من نوعها في بلدان جنوب شرقي آسيا. وقد ذاع صيتها في العالم، حتى أصبح السياح يتوافدون عليها ويصرون على إدراجها ضمن الأماكن الأخرى التي يرغبون في الاطلاع عليها في المنطقة ومنها موقع أنكور الشهير ومتحف الألغام الأرضية.
 
ونظرا للأدوار المتعددة التي تقوم بها الفراشات في تلقيح المزروعات والنباتات الأخرى وفي الحفاظ على التوازن البيئي ، فقد ازدادت الحاجة في كمبوديا إلى توظيف مزيد من العمالة المحلية للمساهمة في إعادة الاعتبار إلى هذه الأدوار.
وفي فرنسا، أطلقت في عام 2006 مبادرة تسمى " مرصد الفراشات والحدائق" وتقف وراءها عدة أطراف منها " متحف الطبيعيات "ومؤسسة " نيكولا هولو لحماية الطبيعة والإنسان".
 
وترمي المبادرة إلى الاعتماد على المواطنين حتى يكونوا مساهمين فاعلين في الأبحاث العلمية التي يراد من ورائها مراقبة الطريقة التي تؤدي من خلالها الفراشات أدوارها في تلقيح المزروعات وفي الحفاظ على التوازن البيئي والتعرف عن كثب على المخاطر التي تحول دونها ودون القيام بهذه المهام. ويشارك آلاف سكان الأرياف والمدن كل عام في جمع المعلومة المتعلقة بالموضوع من خلال الملاحظة الميدانية في الحدائق الخاصة والعامة والمزارع والحقول والمناطق الجبلية، وإرسالها بانتظام إلى الباحثين لدراستها والخروج بخلاصات مفيدة منها.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.