رفقا بأرضنا

الصين تتهيأ لإعلان التزاماتها بشأن خفض انبعاثات الاحتباس الحراري

سمعي
التلوث البيئي في الصين ( الصورة من الأرشيف)

تنتظر منظمة الأمم المتحدة بفارغ صبر ما ستعلن عنه الصين الشعبية في الأسابيع المقبلة بشأن التزاماتها المتعلقة بالغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري، علما بأن هذا البلد يأتي اليوم في طليعة الدول المتسببة في هذه الظاهرة.

إعلان

حرص لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي والسيدة لورانس توبيانا ممثلة فرنسا لدى المفاوضات الدولية الحالية حول المناخ على زيارة الصين الشعبية في منتصف شهر مايو –أيار الجاري لمحاولة التعرف إلى ما وصل إليه هذا البلد بشأن التزاماته المتصلة بخفض الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.

وكان من الطبيعي جدا أن يخصص المسؤولان الفرنسيان زيارتهما إلى الصين إلى هذا الموضوع لعدة أسباب أهمها أن فرنسا هي التي ستستضيف قمة المناخ العالمية  المقبلة في نهاية العام الجاري تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، وأن الصين الشعبية تتسبب اليوم في إنتاج ما يزيد عن ربع هذه الغازات في العالم، وأن المنظمة الدولية كانت حريصة في قمة المناخ الماضية التي عقدت في ليما على أن تسارع غالبية الدول الكبرى المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري إلى اعلان التزاماتها الهادفة إلى خفض هذه الغازات قبيل انتهاء الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015.

وقد أكد لوران فابيوس بعد محادثاته مع المسؤولين الصينيين أن هذا البلد سيعلن بعد أسابيع قليلة عن التزاماته في قضية الحال. أما السيدة لورانس توبيانا،  فإنها سئلت عما إذا كانت الصين ستعمد فعلا إلى خفض انبعاثاتها من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري على نحو يساعد على جعل درجات حرارة الكرة الأرضية لا تتجاوز درجتين اثنتين في نهاية القرن الجاري عما هي عليه اليوم. وهذا المستوى حددته اللجنة الدولية التي تعنى بالتغيرات المناخية والتي ترى أن تجاوزه سيتسبب في كوراث بيئية واقتصادية واجتماعية لا تحمد عقباها.

والواقع أن رد ممثلة فرنسا لدى مفاوضات المناخ العالمية الحالية على السؤال الذي طرح عليها  في بيكين بشأن الالتزامات الصينية رد دبلوماسي . فقد قالت إن هناك فعلا في الصين الشعبية توجها لفتح أفق كبير أمام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. ولكنها أضافت تقول إن الحيز الذي لايزال يحتله الفحم الحجري في عملية الانتقال الصيني الحالي في مجال الطاقة لا يزال كبيرا.

ويشبه هذا الرد إلى حد كبير برد السلطات الصينية نفسها في شهر نوفمبر -تشرين الثاني الماضي على سؤال شبيه، إثر لقاء حصل بين الرئيسين الأمريكي والصيني تعهد فيه الطرفان بالعمل على خفض انبعاثات الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. فقد اكتفت السلطات الصينية عقب هذا اللقاء بالقول إنها سترفع نسبة الاعتماد على الطاقة غيرالأحفورية أي تلك التي تلوث أقل مما هو عليه الأمر بالنسبة إلى الفحم الحجري والنفط والغاز وأضافت أن نسبة ارتفاع مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة سترتفع في حدود عام 2030 عما هي عليه الحال اليوم.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن