تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تلاميذ تونس: خلصونا من روائح النفايات المنزلية

سمعي
الصورة من موقع فليكر( Zachary Korb)

من مطالب التلاميذ التونسيين الذين استشيروا لإصلاح التعليم ، العمل بسرعة على وضع حد لمشكلة تكديس النفايات المنزلية أمام عتبات المدارس أو من حولها لأن الروائح المنبعثة من هذه المكبات العشوائية تحول دونهم ودون التركيز على ما يقوله المدرسون.

إعلان
 
في تونس فوجئ المشرفون على الاستشارة الوطنية الحالية الرامية إلى إصلاح التعليم بالمكانة التي تحتلها المسائل المتصلة بالبيئة في مطالب التلاميذ. وإذا كانت وسائل الإعلام التونسية قد ذكرت أنه من الطبيعي جدا أن يشرك التلاميذ التونسيون في مثل هذه المبادرة، فإنها وجدت كثيرا من الصواب في الطريقة التي سعى من خلالها التلاميذ إلى تلمس العلاقة العضوية بين إصلاح المنظومة التربوية من جهة والسلوكيات التي لديها علاقة في الوقت ذاته بالعملية التربوية والسلوك البيئي اليومي من جهة أخرى.
 
وما يشد الانتباه أساسا في تطرق التلاميذ التونسيين إلى المسائل المتصلة بالبيئة خلال استشارتهم عن إصلاح التعليم في بلادهم، صيحات الفزع الصادرة عنهم بشأن أكداس النفايات المنزلية التي أصبحت توضع على مقربة من المدارس.
 
وقال كثير من هؤلاء التلاميذ إن الروائح الكريهة المنبعثة منها تشكل عائقا كبيرا يحول دونهم ودون التركيز على ما يقوله المدرسون أو على النقاش الثري بشأن المواضيع التي تتناولها العملية التربوية داخل الفصل.
 
وإذا كان أغلب التلاميذ التونسيين يتساءلون عن أسباب عجز أصحاب القرار السياسي والبلديات عن مواجهة مشكلة تكدس النفايات المنزلية التي تفاقمت في المدن وضواحيها منذ قيام الصورة التونسية، فإن بعضهم يرى أن المجتمع التونسي بأسره يتحمل مسؤولية استمرار المشكلة واستفحالها من حول المدارس نظرا لأن تكديس النفايات قرب المدارس أو على عتباتها هو بمثابة التعامل مع المدرسة كما لو كانت المكان الملائم الذي تفرغ من حوله النفايات المنزلية.
 
وقبل بضعة أيام على إشراك التلاميذ في الاستشارة الوطنية التونسية لإصلاح التعليم، نشرت بعض الصحف التونسية الإلكترونية صورا لأكداس من القوارير البلاستيكية في الطريق أو في البحر في مياه منطقة البحيرة الواقعة في ضاحية تونس العاصمة تركها مشاركون في تظاهرة ثقافية ورياضية سنوية تقام في المنطقة ويشارك فيها عشرات الآلاف من الناس. وقد استاء أحد منظمي التظاهرة من نشر هذه الصور وقال إن المنظمين أنفقوا ثلاثة آلاف دينار للتخلص من هذه النفايات وأنه لم يكن ثمة داع لنشرها. 
 
ولقائل أن يقول إنه ما كان ينبغي إنفاق دينار واحد من هذا المبلغ لو تحمل مسؤولو الدولة والبلدية والمشاركون في هذه التظاهرة ومنظموها مسؤولياتهم في التعامل بجدية وبروح المسؤولية مع مثل هذه النفايات.
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن