رفقا بأرضنا

الالتزامات الدولية بالحد من الاحتباس الحراري: تفاؤل حذر

سمعي
الصورة من موقع فليكر ( klem@s)

كشفت غالبية البلدان عن التزاماتها بشأن الحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. وبالرغم من أن هذه الالتزامات ليست في المستوى المطلوب، فإنها تجعل الأسرة الدولية تنخرط شيئا فشيئا في الطريق التي ينبغي أن تسلكها للحد من كوارث التغيرات المناخية القصوى.

إعلان
التزامات الأسرة الدولية للحد من غازات الاحتباس الحراري: حصاد دون المستوى ولكنه مشجع.
 
في بداية شهر أكتوبر- تشرين الأول الماضي، بلغ عدد البلدان التي كشفت عن التزاماتها بشأن الحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري 146 بلدا. وهذه البلدان مسؤولة عن 86 في المائة من غازات الدفيئة.
 
وكان من الطبيعي جدا أن تتولى الهيئة الدولية التي تعنى بدراسة التغير المناخي تقويم هذه الالتزامات ومعرفة ما إذا كانت تستجيب للأهداف التي كان ينتظر منها عبر خفض الانبعاثات على نحو يجعل معدل درجات الكرة الأرضية في نهاية القرن الواحد والعشرين لا يتجاوز ما كان عليه قبل في نهاية القرن العشرين إلا بدرجتين اثنتين في الحدود القصوى. 
 
كانت الهيئة الدولية التي تعنى بالتغير المناخي قد حذرت مرارا عديدة في السنوات الأخيرة من مغبة تجاوز هذا السقف وانعكاسات ذلك بشكل سلبي على الأوضاع البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
 
وأكدت الهيئة الدولية أكثر من مرة أن تجاوز معدل ارتفاع درجات الحرارة في نهاية القرن الماضي بأكثر من درجتين اثنتين سيؤدي إلى احتداد الظواهر المناخية القصوى ولا سيما عبر السيول الجارفة التي سرعان ما تتحول إلى فيضانات مدمرة وارتفاع منسوب البحار والمحيطات بسبب ذوبان الجليد المتجمد في القطبين وتزايد فترات الجفاف الطويلة. والملاحظ أن هذه الظواهر المناخية القصوى تتسبب في تزايد الكوارث الطبيعية وفي أزمات اقتصادية واجتماعية حادة في عدة مناطق من العالم.
 
يقود التذكير بما حذرت منه مرارا عديدة الهيئة الدولية التي تعنى بدراسة التغير المناخي إلى التساؤل عما إذا كانت التزامات الأسرة الدولية للحد من غازات الدفيئة في المستوى الذي كان ينتظر منها.
 
الحقيقة أن الهيئة خلصت إلى أن التزامات غالبية البلدان بشأن خفض غازات الاحتباس الحراري تشير إلى أن معدل ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية في نهاية القرن الواحد والعشرين سيزيد عما كان عليه في نهاية القرن العشرين بدرجتين فاصل 7 لا بدرجتين فقط. ولكن هل يعني هذا أن الأمر قد قضي وأن المستقبل ينبئ بتزايد وتيرة الكوارث التي نبهت الهيئة الدولية التي تعنى بالمناخ إليها ولا تزال؟
 
تقول كريستينا فيغريس الأمينة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إن الأسرة الدولية تمشي في الطريق الصحيحة لأنها واعية أكثر من أي وقت مضى بأنه مطلوب منها أن تتخذ الإجراءات الضرورية للحد من غازات الاحتباس الحراري حتى لا يختنق كوكب الأرض.
 
وتضيف السيدة فيغريس فتقول إن علماء الهيئة الدولية التي تعنى بالمناخ وباحثيها كانوا يتخوفون بالأمس القريب من أن يكون فارق معدل ارتفاع درجات الحرارة في نهاية القرن الجاري عما كان عليه في القرن العشرين يتراوح بين ثلاث درجات.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن