تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

تحالف الإرهاب مع انعكاسات التغيرات المناخية القصوى

سمعي
وزيرة الطاقة الفرنسية سيغولين رويال في الإليزيه بعد اعتداءات باريس ( الصورة من رويترز)

ترى السلطات الفرنسية أن الإبقاء على موعد انعقاد قمة المناخ المقبلة في باريس أمر ضروري بالرغم من أن أصواتا تدعو اليوم لتأجيلها بسبب المخاوف من حصول عمليات إرهابية جديدة.

إعلان
 
بعد الاعتداءات الإرهابية التي حصلت في باريس وضاحية سان دوني الباريسية  يوم الثالث عشر من شهر نوفمبر-تشرين الثاني عام 2015، طرحت فرضية تأجيل قمة المناخ المقررة انطلاقا من نهاية الشهر ذاته في ضاحية " البورجيه " الباريسية . وبالرغم من أن أصواتا صادرة أساسا عن أحزاب المعارضة الفرنسية رأت أن هذه الفرضية ممكنة جدا لاسيما وأن 117 رئيسا أو رئيس حكومة قد قبلوا بالمشاركة في هذه القمة، فإن السلطات الرسمية الفرنسية لا تنوي حتى الآن تأجيل  هذه القمة المؤتمر لعدة أسباب من أهمها أن تأجيل القمة يعني في نظرهم وفي نظر كثير من المتخصصين في شؤون المناخ انتصارا لتنظيم " الدولة الإسلامية " أي التنظيم الذي تبنى هذه العمليات الإرهابية.
 
بل إن لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي قال في تغريدة إن القمة ستعقد في موعدها . وذهبت وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين روايال إلى حد القول إنه لا يمكن تأجيل حدث يعد " الحدث الدبلوماسي الأهم" في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.
 
والحقيقة أن الدوافع التي حملت السلطات الفرنسية على  الإبقاء على مبدأ عقد قمة المناخ الباريسية في موعدها المحدد كثيرة منها أن الإرهاب أصبح بشكل غير مباشر حليفا للتغيرات المناخية السلبية القصوى التي تتسبب مثلا في فترات جفاف طويلة أكثر مما كان عليه الأمر من قبل مما يساهم في تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي. وانعدام الأمن الغذائي هذا يتفاقم أكثر فأكثر  بسبب الإرهاب الذي يساهم في تعطيل إنتاج المواد الغذائية وتوزيعها.
 
ويرى المسؤولون الفرنسيون أن الإبقاء على قمة المناخ العالمية المقبلة إنما هو تأكيد على أن إرادة الحد من انعكاسات التغيرات المناخية القصوى والتكيف معها من جهة وعدم الخوف من العمليات الإرهابية برغم خسائرها البشرية والمادية من جهة أخرى  هو السلوك الأفضل للمساهمة في التصدي لهاتين الظاهرتين.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن