تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كبار منتجي غازات الاحتباس الحراري عشية قمة المناخ في باريس

سمعي
العاصمة باريس تستضيف المؤتمر العالمي لتغير المناخ 2015 (COP21) من 30 نوفمبر - 11 ديسمبر( رويترز)
4 دقائق

تشارك الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي في قمة باريس المناخية ولديها قواسم مشتركة لمحاولة التوصل إلى اتفاقية دولية. وبرغم أن التزامات هذه الأطراف بشأن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري غير كافية، فإنها قادرة فعلا على الضغط على أطراف كثيرة أخرى للخروج بنتائج إيجابية في أعقاب هذه القمة.

إعلان
 
تحتل الصين الشعبية اليوم المرتبة الأولى في قائمة البلدان التي تنتج كميات كبيرة من غازات   الاحتباس الحراري. وتليها الولايات المتحدة الأمريكية ثم بلدان الاتحاد الأوروبي . 
 
وكانت منظمة الأمم المتحدة تأمل في أن تشارك هذه البلدان في مفاوضات المناخ خلال قمة باريس انطلاقا من قواسم مشتركة قادرة على السماح بتجاوز عراقيل كثيرة. فما الذي يحمله كل طرف من هذه الأطراف الثلاثة معه إلى هذه القمة ؟    
 
الحقيقة أن السلطات الفرنسية ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التي تعنى بالبيئة   تعول كثيرا على الصين الشعبية لتحقيق اختراق في المفاوضات التي ستجري في باريس من الثلاثين من نوفمبر إلى الحادي عشر من شهر ديسمبر 2015. فهذا البلد ينتج لوحده اليوم ربع الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري لاسيما عبر الفحم الحجري . ولكنه يشارك في قمة باريس ولديه أوراق تجعل منه البلد الرائد في مجال التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري من خلال عدة إجراءات من أهمها :
 
أولا : الالتزام بخفض الانبعاثات الغازية في مجال عملية الإنتاج بنسبة تتراوح بين 60 و65 في المائة في غضون عام 2030 عن نسب 2005 .
 
ثانيا : احتلال المرتبة الأولى في قائمة البلدان المستثمرة في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
 
أما الولايات المتحدة الأمريكية التي تحتل المرتبة الثانية في قائمة كبار البلدان الملوثة، فإنها تشارك في قمة باريس بشكل أفضل من مشاركاتها في قمم المناخ السابقة. وبرغم أن التزامات هذا البلد لخفض الانبعاثات غير كافية باعتبارها تتراوح بين 26 و28 عما كانت عليه عام 2005، فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وضع فعلا خطة للاستثمار في الاقتصاد الأخضر. وهو أول رئيس أمريكي يولي المسائل المتصلة بالبيئة اهتماما على مستوى الخطاب والمستوى التشريعي على الأقل. وبرغم أن الجمهوريين يرفضون أن تفضي القمة إلى اتفاقية ملزمة، فإن أوباما حريص على أن تتوصل  إلى اتفاقية تعوض بروتوكول كيوتو انطلاقا من عام 2020، علما بأن الولايات المتحدة الأمريكية وقعت على هذا البروتوكول ولكنها رفضت المصادقة عليه.
 
وأما دول الاتحاد الأوروبي التي تحتل المرتبة الثالثة في قائمة البلدان المنتجة لغازات الاحتباس الحراري ، فإنها تشارك في القمة ومعها ورقتان هامتان تتمثل إحداهما في كونها أول طرف كشف عن التزاماته بخفض 40 في المائة في الانبعاثات في حدود عام 2030 عن النسبة التي كانت مسجلة عام 1990. وتتمثل الورقة الأخرى في أن بلدانا كثيرة أوروبية منها ألمانيا وإسبانيا أصبح يضرب بها المثل في مجال الانتقال من عهد الطاقة الأحفورية إلى عهد الطاقة الخضراء. ومع ذلك فإن ما يؤخذ على البلدان الأوروبية أنها غير مستعدة بما فيه الكفاية لمساعدة البلدان النامية الفقيرة بالأموال والتكنولوجيا التي تساعد على التكيف مع انعكاسات التغيرات المناخية القصوى.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.