رفقاً بأرضنا

تجارب واعدة لتشجير البحار والمحيطات

سمعي
شجرة القرم أو المنغروف (أرشيف)

قمة المناخ الباريسية العالمية كانت مناسبة بالنسبة إلى الباحثين ومنظمات المجتمع المدني للكشف عن نتائج كثير من التجارب الناجحة التي ترمي إلى الحيلولة دون ما يسمى" تصحر البحار والمحيطات".

إعلان
 
من أهم التجارب التي أصبح زوار التظاهرات التي ليها صلة بالتغيرات المناخية القصوى حريصين على تسقط أخبارها تلك التي تتعلق بشجرة القرم أو المنغروف . وهي أشجار تنبت في البرك والبحريات التي تتغذى من مياه البحار والمحيطات .وهي نظام بيئي متكامل ولديه فوائد اقتصادية واجتماعية هامة. فهذه الشجرة التي تنبت إذن في المياه المالحة تستظل بها الحيوانات البرمائية وتقصدها الأسماك لتهرب من مفترسيها من الكائنات البحرية الأخرى أو بهدف التكاثر. وكثير من الطيور التي تعيش في المناطق الساحلية تلجأ إليها بدورها بهدف طلب الراحة أو البحث عن الغذاء أو التكاثر.كما تساعد شجرة المنغروف أو القرم على تثبيت أتربة الشواطئ من التآكل وعلى حماية المناطق الساحلية من الأعاصير والزوابع العاتية.
 
وقد استطاعت بعض الجمعيات المساهمة في تشجير كثير من البرك والبحيرات المالحة بواسطة هذه الشجرة من خلال منابت خاصة. ومن أهم التجارب في هذا المجال تلك التي أطلقها حيدر العلي وزير البيئة السنغالي السابق الذي تمكن عبر  جمعية " أوسيانيوم" من  إعادة الاعتبار إلى التنوع الحيوي في مناطق كثيرة في السنغال كادت هذه الشجرة أن تنقرض منها.
 
وفي مؤتمر المناخ الباريسي العالمي،  لوحظ اهتمام أوروبي كبير بنبتة الساليكورنيا التي طور الباحثون في البلدان العربية الخليجية بالتعاون مع زملائهم في العالم طرق تنميتها وطرق استخدامها لأغراض كثيرة منها التغذية البشرية والحيوانية وصنع أدوية ومستحضرات تجميل.
 
كما لوحظ اهتمام كبير خلال المؤتمر ببعض التجارب التي نجحت في المحيطين الهادئ والهندي بشأن كائن بحري يعتقد الكثيرون أنه نبات والحال أنه ينتمي إلى مملكة الحيوان  وهو المرجان. وقد نجحت جمعيات بالتعاون مع الباحثين في التحكم في تربيته وإعادته إلى أماكن كثيرة في هذين المحيطين كادت أن تتصحر بسبب التغيرات المناخية القصوى وبسبب الاتجار بالمرجان . ولابد من التذكير هنا بأن الشعاب المرجانية هي حاضنة الكائنات البحرية.
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم