تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الأمن والمناخ يملآن أجندة الرئيس الفرنسي

سمعي
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند (رويترز)
5 دقائق

الأمن في مفهومه الشامل والمناخ هما المحوران اللذان يركز عليهما الرئيس الفرنسي خلال محادثاته ومشاوراته طوال الأسبوع الذي يسبق بداية انعقاد قمة المناخ الباريسية مع كثير من قادة العالم منهم الرئيسان الأمريكي والروسي والمستشارة الألمانية ورئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني وكثير من قادة "مجموعة الكومنويلث" وقادة البلدان الواقعة في المحيط الهادئ والتي تعد اليوم في صدارة ضحايا انعكاسات ظاهرة الاحتباس الحراري.

إعلان
صحيح أن سبل التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" بشكل أفضل مما هي عليه الحال اليوم محور أساس في لقاءات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع عدد هام من قادة بلدان العالم وبخاصة البلدان الكبرى خلال الأسبوع الممتد من 23 إلى 29 نوفمبر /تشرين الثاني الجاري. وهذا المحور فرضته الاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي طالت باريس وضاحية "سان دوني" الباريسية يوم 13 نوفمبر الجاري وتبناه هذا التنظيم.
ومع ذلك، فإن جانبا هاما من مشاورات الرئيس الفرنسي مع رئيس الوزراء البريطاني يوم 23 نوفمبر الجاري ومع الرئيس الأمريكي يوم 24 ومع المستشارة الألمانية يوم 25 ومع الرئيس الروسي يوم 27 من الشهر ذاته يتعلق بقمة المناخ التي ستعقد في ضاحية " البورجيه" الباريسية من نهاية الشهر الجاري إلى 11 ديسمبر-كانون الأول المقبل.
 
أما رسالة هولاند إلى ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فهي واضحة ويمكن إيجازها على النحو التالي: من مصلحة كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي إقناع الدول غير الأوروبية التي لديها معها علاقات جيدة بضرورة التوصل إلى اتفاقية دولية في أعقاب قمة بالريس المناخية.
وأما الشق المناخي في محادثات الرئيس الفرنسي مع نظيره الأمريكي باراك أوباما، فإن هولاند سيستغلها أساسا لمحاولة إقناع الطرف الأمريكي بأن التوصل إلى اتفاقية ملزمة على الأقل في بعض جوانبها للحد من غازات الاحتباس الحراري أفضل من التوصل إلى اتفاقية فير ملزمة. وسيشدد الرئيس الفرنسي على الملاحظة ذاتها خلال لقاء الرئيس الفرنسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي لديه قناعة بأن انعكاسات التغيرات المناخية على روسيا لن تكون كلها سلبية.
 
ويعزى حرص الرئيس الفرنسي على المشاركة في قمة تمهيدية لقمة باريس المناخية ستعقد في جزيرة مالطة يوم 28 من شهر نوفمبر الجاري لأمرين اثنين : أولهما أن هذه القمة ستعقدها مجموعة " الكومنويلث" التي تضم 53 بلدا. وأما السبب الآخر فهو أن بلدانا كثيرة تابعة لهذه المجموعة تقع في المحيط الهادئ. وهي   مهددة اليوم بالغرق بسبب ارتفاع مياه المحيط نتيجة ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية بشكل غير طبيعي.
ويدرك الرئيس الفرنسي أن طمأنة هذه البلدان لاسيما عبر مساعدتها للتكيف مع انعكاسات التغير المناخي السلبية ضرورة خلال قمة مالطة التمهيدية لقمة باريس مثلما هي عليه الحال بالنسبة إلى غالبية البلدان التي ستشارك يوم 26 نوفمبر الجاري في العاصمة الفرنسية في فعاليات القمة الرابعة بين فرنسا وبلدان القارة الأسترالية.
 
وبعد لقاء الناشطين في الجمعيات والمنظمات غير الحكومية البيئية يوم 28 من الشهر الجاري، سيختم الرئيس الفرنسي لقاءاته هذه حول المناخ يوم 29 نوفمبر الجاري بمشاورات مع بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة وجوستين ترودو رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني شي حين بينغ.
الملاحظ أن كندا بلد عضو في مجموعة البلدان الصناعية الكبرى وعضو في "مجموعة العشرين" التي تضم البلدان الصناعية الكبرى والبلدان ذات الاقتصادات الصاعدة. وقد قررت إعلان التزاماتها المتعلقة بخفض غازات الاحتباس الحراري بعد قمة باريس لا قبلها. وإذا كانت منظمة الأمم المتحدة هي الإطار المرجعي في ما يخص المفاوضات المتعددة الأطراف حول المناخ، فإن الصين الشعبية تتسبب لوحدها في إنتاج ربع غازات الاحتباس الحراري. ولكن هذا البلد يعد اليوم رائدا في مجال الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة   والجهود الدولية الرامية إلى إنجاح قمة المناخ والعمل على أن تكون الاتفاقية الدولية المزمع التوصل إليها في أعقاب القمة ملزمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.