تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

مشاريع باريس الخضراء

سمعي
جادة الشنزيليزيه في باريس (أ ف ب)

اتخذت بلدية باريس عدة إجراءات ستنفذ خلال عام 2016 لتحويل باريس بشكل متدرج إلى عاصمة خضراء. ومن هذه الإجراءات منع السيارات في جادة الشنزيليزيه يوما كل شهر .

إعلان
 
انطلاقا من الربيع المقبل، ستصبح جادة الشانزيليزيه التي ينظر إليها الفرنسيون بوصفها أجمل جادة في العالم خالية من السيارات يوما واحدا كل شهر. وسيكون يوم الثالث من شهر أبريل-نيسان المقبل مبدئيا أول يوم من الأيام التي سيسمح فيها للمترجلين بأن يتجولوا في هذه الجادة من "قوس النصر" إلى ساحة " الكونكورد" دون أن يكونوا مضطرين وهم يمشون فيها إلى الالتفات إلى اليمين أو إلى  اليسار مخافة أن تدعسهم السيارات.
 
وكثيرون هم الباريسيون الداعون لخفض وجود السيارات في مدينة النور والذين يحلمون بأن تمنع جادة الشانزيليزيه منعا باتا عن السيارات والدراجات النارية طوال فصول السنة وتحويلها إلى مكان تعرض فيه التجارب الرامية إلى تشجيع الخضرة والاخضرار والسلوكيات الحضرية الحسنة في مجال البيئة ومكافحة تلوث أجواء المدن في فرنسا . وتكلف هذه المشكلة خزينة الدولة الفرنسية مائة مليار يورو سنويا . ويذكر هؤلاء مثلا ببعض التجارب التي حولت فيها من قبل جادة الشانزيليزيه إلى مزرعة لبعض الوقت لتوعية الفرنسيين بأهمية مساعدة المزارعين الذين لا يستخدمون منوال الإنتاج المكثف على الحفاظ على الطبيعة وعلى المساهمة في ضمان الأمن الغذائي.
 
وانطلاقا من الصيف المقبل، ستغلق أجزاء من  الطرق التي شقت على جانبي ضفتي نهر السنين الذي يعبر عبر باريس أمام السيارات طوال فصول السنة. وكان هذا الإجراء يطبق فقط لمدة شهر تقريبا أي عموما من منتصف يوليو –تموز إلى منتصف أغسطس-آب عندما تحول هذه الأجزاء إلى شاطئ توضع فيه الرمال وتغرس فيه بعض أشجار النخيل بهدف إشعار الباريسيين وزوار العاصمة الفرنسية بأنه بإمكانهم أن يخلدوا إلى الراحة على ضفتي نهر السين كما لو كانوا على ضفاف سواحل البحر.
 
والحقيقة أن فكرة إقامة شاطئ في باريس كان وراءها عمدة باريس السابق برتران دولانويه الذي ولد وترعرع في مدينة بنزرت التونسية الواقعة على ضفاف المتوسط الجنوبية. وكان له أيضا دور بارز في إعادة الاعتبار إلى الدرجات الهوائية في العاصمة الفرنسية. إلا أن كثيرا من مستخدمي السيارات لم يكونوا مرتاحين لعدد من الإجراءات التي اتخذها دولانويه والتي تندرج في إطار تحويل باريس شيئا فشيئا إلى مدينة خضراء. ويبررون عموما استياءهم من عمدة العاصمة الفرنسية السابق بكونه وضعهم سلفا في صف خصوم الخضرة والاخضرار واتخذ الإجراءات المذكورة على حسابهم والحال أنه كان عليه أن يشركهم في القرارات المتخذة.
 
ومن أهم القرارات الجديدة  التي اتخذتها بلدية باريس لمساعدة باريس  والباريسيين على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة ومكافحة التلوث، الإبقاء على نصف حدائق باريس العامة مفتوحة ليل نهار كل يوم خلال الفترة الفاصلة بين منتصف شهر أبريل –نسيان إلى منتصف سبتمبر –أيلول.   

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن