رفقا بأرضنا

البحار والمحيطات في منتصف القرن الحالي: عدد أكياس البلاستيك أكثر من عدد الأسماك

سمعي
في أعماق البحار ( فيس بوك)

عدد الأكياس البلاستيكية في البحر سيفوق عدد الأسماك في غضون العقود المقبلة. وإذا كان المحيط الهادئ يعد أكثر المحيطات الملوثة بهذه الأكياس ، فإن محيطات العالم الأخرى وبحاره تعاني بدورها أكثر فأكثر من هذه المشكلة.

إعلان
 
من الدراسات التي كشف عنها خلال دورة منتدى دافوس الاقتصادي هذا العام واحدة تتعلق بأثر أكياس البلاستيك في الثروة الحيوانية البحرية في المستقبل. ويقدم واضعوها فيها أرقاما مخيفة بشأن الخسائر الاقتصادية والبيئية الناتجة عن الاستمرار في صنع أكياس البلاستيك. فعدد هذه الأكياس المصنوعة أساسا من منتجات نفطية يبلغ في السنة 5 مائة مليار كيس. ويتطلب صنع هذه الأكياس حاليا قرابة 8 في المائة من إنتاج النفط العالمي. بل إن هذه النسبة يمكن أن ترتفع إلى 20 في المائة في منتصف القرن الجاري.
 
جاء في الدراسة ذاتها حول أكياس البلاستيك وأضرارها أن نسبة النفايات البلاستيكية التي يرمى بها في البحار والمحيطات  تتراوح اليوم بين 60 و95  في المائة من النفايات التي يلقى بها في البيئة البحرية وأن عدد الأنواع الحيوانية البحرية التي تصيبها أضرار جسيمة بسبب هذه الأكياس يقدر ب250 نوعا.
 
وتخلص الدراسة إلى أن عدم تحرك الأسرة الدولية لتطويق مشكلة الأكياس البلاستيكية سيؤدي في غضون العقود الثلاثة المقبلة إلى جعل أعداد هذه الأكياس يتجاوز أعداد أسماك البحار والمحيطات.
 

وصحيح  أن هناك اليوم في كثير من البلدان النامية والصناعية مبادرات هدفها وضع حد لاستخدام أكياس البلاستيك وتعويضها بأكياس مصنوعة من مواد لا تلحق ضررا بالبيئة و قابلة للتحلل في التربة أو في المياه الجوفية أو في مياه البحار والمحيطات. ولكن هذه الجهود تظل حتى الآن بطيئة. وليست حتى الآن في مستوى المخاطر المتزايدة من وراء الاستمرار في استخدام الأكياس البلاستيكية أو بسبب صعوبة التخلص من تلك التي رمي بها خلال العقود الماضية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن