تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

مشاكل الزراعة الأسرية الفلسطينية التي لا تحصى

سمعي
(الصورة من فيسبوك)

يختلف المزارع الفلسطيني الذي يتحرك في إطار الزراعة الأسرية عن مزارعي العالم الآخرين في كونه يواجه مشاكل لا تحصى لعدة أسباب من أهمها الاحتلال.

إعلان
 
إذا كانت المنظمة العالمية للأغذية والزراعة  "الفاو" ترى أن ضمان الأمن الغذائي في مفهومه الشامل يمر عبر تعزيز مكانة الزراعة الأسرية لأسباب عديدة، فإن  البرنامج العالمي للأغذية يؤكد في تقاريره منذ سنوات أن نصف سكان الأراضي الفلسطينية يعانون من سوء التغذية لعدة عوامل وأسباب تجعل من المزارع الفلسطيني الذي يتحرك في هذا الإطار، أي إطار الزراعة الأسرية، مزارعا يواجه مشاكل تتجاوز بكثير تلك التي يواجهها أمثاله من مزارعي العالم.
 
وأهم هذه المشاكل الاحتلال المفروض على الزراعة الأسرية التي أصبحت بين أيدي الفلسطينيين منذ اتفاقات أوسلو. فالمساحات الزراعية انحسرت سنة بعد أخرى لأن مساحة الأراضي الفعلية التي تتحكم فيها السلطة الفلسطينية قد انحسرت.
 
وإذا كانت قلة الموارد المائية تشكل عائقا من عوائق تطوير الزراعة الأسرية في كثير من البلدان النامية، فإنها احتدت في العقود الأخيرة في الأراضي الفلسطينية لأسباب كثيرة منها احتداد فترات الجفاف غير المعهود وتطور أساليب ضخ المياه الجوفية الفلسطينية من قبل إسرائيل والمستوطنات التي لا تزال قائمة في الضفة الغربية.
 
حتى المزارعون الذين يسعون إلى مواجهة هذه المشكلة بالصبر والعمل وترشيد كميات المياه التي تتوفر لهم، يجدون أنفسهم غير قادرين على الثبات أمام منافسة المنتجات التي تباع في الأسواق الفلسطينية والتي تأتي من داخل إسرائيل ومن المستوطنات الإسرائيلية ومن بعض المناطق الفلسطينية التي أطلقت فيها مجمعات صناعية لإنتاج مزروعات تستفيد منها شركات الصناعات الغذائية الكبرى التي لا تهتم بالأمن الغذائي الفلسطيني بقدر ما تهتم بالكسب المادي.
 
لهذه الأسباب وأسباب أخرى كثيرة من أهمها عدم تحمس المستثمرين للزراعة الأسرية، تراجعت مساهمة  الزراعة في الناتج الوطني الفلسطيني وفي استيعاب  جزء هام من العاطلين عن العمل.
 
والواقع أن العاملين الأساسيين اللذين يجعلان عددا قليلا من الفلسطينيين قادرا على تحمل كل هذه المصاعب هما تعلق الفلسطيني بأرضه حتى ولو صودرت أو اقتلعت أشجارها، ومبادرات المنظمات الأهلية العالمية التي جعلت مثلا من زيت الزيتون الفلسطيني سفيرا لفلسطين والهوية الفلسطينية والمطالب الفلسطينية في مطابخ  كثير من الأوروبيين عبر مسالك زيت التجارة العادلة.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن