تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تعزز نجاعة الشرطة البيئية في البلدان العربية ؟

سمعي
عناصر من الشرطة البيئية الويتية (الصورة من فيسبوك)

من أهم الاستنتاجات التي تخلص إليها كل التقارير الصادرة في البلدان العربية عن أوضاع البيئة والحياة الفطرية استنتاج فيه مفارقة تتمثل في تزايد عدد التجاوزات والجرائم البيئية من جهة، وتنامي دائرة الجمعيات والمنظمات الأهلية التي تعنى بحماية البيئة من جهة أخرى.

إعلان

 

وتخلص عدة تقارير في هذا الإطار إلى تعزيز دور الشرطة البيئية في المنطقة العربية ووضع آليات لتقويم أدائها بشكل منتظم بغية تطويره ومنحه مزيدا من الجدوى والفاعلية.

ومن يتابع أوضاع البيئة العربية منذ خمسة عشر عاما تقريبا، يلاحظ أن بلدانا عربية عدة عمدت إلى إنشاء شرطة للبيئة تسمى كذلك في بعض البلدان، وهو مثلا حال الأردن التي كانت سباقة إلى إنشاء مثل هذا الجهاز أو تحمل تسميات أخرى. وهو مثلا حال" شرطة العمران وحماية البيئة" في الجزائر و" شرطة البيئة والمسطحات المائية " في مصر.

ولوحظ من خلال سجلات المخالفات والجرائم التي ترتكب ضد البيئة في البلدان العربية التي لديها شرطة للبيئة أن التجاوزات المرتكبة متعددة وأنها لا تصدر عن المواطنين فحسب بل أيضا عن المسؤولين بمن فيهم أحيانا أولئك الذين يعهد لهم في حماية البيئة. ويتضح من خلال التقارير التي تعدها شرطة البيئة في البلدان العربية من ناحية وتلك التي توضع حول أداء الأجهزة المعنية بهذا الموضوع من ناحية أخرى أن هناك أسئلة كثيرة لا تزال تطرح بشأن سبل تطوير أداء الشرطة البيئية في البلدان العربية التي لديها شرطة بيئية أو أجهزة أخرى تعنى بمراقبة التجاوزات والجرائم التي تعنى بالبيئة. من هذه الأسئلة تلك التي تصاغ على الشكل التالي : ماهي الإمكانات المتاحة لشرطة البيئة للقيام بمهامها على أحسن وجه ؟ لماذا لا تطبق كثير من القوانين التي تسن لحماية البيئة في البلدان العربية ؟ ماهي المقاربة الأفضل لجعل الناس يكونون أكثر قدرة على الحد من التجاوزات المرتكبة بحق البيئة ؟ كيف يتم التعاطي بشكل ناجع مع المسؤولين الذين يرتكبون جنحا وجرائم تطال البيئة في البلدان العربية ؟

للإجابة على هذه الأسئلة وأسئلة كثيرة أخرى، تقترح منظمات أهلية عربية تعنى بحماية البيئة تنظيم تظاهرات دورية تجمع شرط البيئة في البلدان العربية للتوقف بشكل معمق عند التجارب الفاشلة أو الناجحة في هذا المجال لا في البلدان العربية فحسب بل أيضا في البلدان الأخرى من تلك التي أنشأت أجهزة لشرطة البيئة. ويلح الناشطون في هذه المنظمات على ضرورة إقامة علاقة جديدة بين المواطن وشرطي البيئة فيها حيز قليل مخصص للخوف أو الردع وحيز كبير للثقة المتبادلة والعمل المشترك للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.