تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

المغرب يعد العدة لتصدير "الشمس"

سمعي
الصورة من فليكر ( Portland General Electric)

دشن الملك المغربي يوم 4 فبراير- شباط 2016 الجزء الأول من مشروع محطة شمسية ضخمة من شأنها- على المديين المتوسط والبعيد- السماح للمملكة المغربية بتصدير الطاقة الشمسية والاعتماد عليها كمصدر هام من مصادر الثروة الوطنية.

إعلان

محطة نور واحد المغربية الشمسية التي دشنها الملك المغربي محمد السادس يوم الثالث من شهر فبراير /شباط الجاري قرب مدينة ورزازات الواقعة في الجنوب المغربي تفتح بحق أفقا واعدا أمام المملكة المغربية لتحقق حلما كان يفترض أن تحققه  البلدان العربية النفطية والغازية. ويتمثل  هذا الحلم في تصدير الطاقة الشمسية.

فهذه المحطة التي دشن القسط الأول منها تندرج في إطار برنامج طموح يجعل من المغرب اليوم أول البلدان الإفريقية والعربية والمتوسطية المستثمرة في منظمة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.وتقوم الإستراتيجية المغربية في هذا المجال على رفع نسبة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 52 في المائة من حاجات البلاد  من الطاقة في حدود عام 2030. و هذا الخيار  من شأنه قبل كل شيء تسهيل تحقيق أهداف كثيرة من أهداف التنمية المغربية ولاسيما تلك التي تتعلق بالعلاقة العضوية بين الطاقة من جهة والأمن الغذائي من جهة أخرى علما أن توفير الماء والغذاء يعد اليوم أهم تحد من التحديات التي تواجهها البلدان النامية .

كان يفترض أن تستثمر البلدان العربية النفطية والغازية منذ عقود طويلة في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة انطلاقا من جزء من عائدات النفط والغاز يستخدم في الأبحاث العلمية والابتكارات وفي تأهيل الثروات البشرية. ولكنها لم تفعل. وتسعى المغرب اليوم من خلال الرهان على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى إظهار إبراز مقاربة هامة ملخصها أنه بإمكان البلدان النامية التي لا تملك النفط والغاز أن تصبح يوما ما  ضمن البلدان المصدرة لمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة  من خلال العمل على كسب هذا الرهان بالعلم والمعرفة والتخطيط الذي يقوم على المدين المتوسط والبعيد.

يدرك المغرب اليوم أن تصدير الطاقة الشمسية ليس في الوقت الحالي عملية سهلة لأسباب تقنية. ولكنه مقتنع في الوقت ذاته  أن التقدم العلمي والتكنولوجي سيسمح له عما قريب بأن يكون في صدارة  بلدان العالم القادرة على خزن الطاقة الشمسية وتصديرها وجعلها رافدا هماما من روافد الاقتصاد المغربي.

وينتظر أن يكشف المغرب عن تجارب محلية كثيرة في مجال الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة خلال المؤتمر الثاني والعشرين من مؤتمرات المناخ العالمية والذي سيعقد في مدينة مراكش من 7 إلى 18  نوفمبر –تشرين الثاني المقبل.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن