تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

إنتاج كيلو من لحم البقر يحتاج إلى أكثر 15 ألف ليتر من الماء

سمعي
(الصورة من الأرشيف)
4 دقائق

دعا باحثون سويديون المستهلكين الأوروبيين لخفض كميات اللحوم الحمراء التي يستهلكونها لأن وتيرة الاستهلاك الحالية تحتوي على مخاطر بيئية كثيرة بالإضافة إلى مخاطرها على الصحة.

إعلان

إذا أراد المستهلكون الأوروبيون المساهمة بشكل ناجع في الحد من غازات ظاهرة الاحترار أو الاحتباس الحراري، فعليهم أن يخفضوا معدلات استهلاك اللحوم الحمراء ولاسيما لحوم البقر بنسبة خمسين في المائة على الأقل في غضون العقدين المقبلين. هذه هي أهم خلاصة   دراسة أعدها  باحثون سويديون ونشرت في مجلة " سياسة الغذاء" يوم 22 فبراير-شباط عام 2016.

يقول واضعو الدراسة إن إنتاج كيلو غرام واحد من السعرات الحرارية عبر لحوم البقر يتسبب لوحده في إفراز مائتي كيلوغراما من غازات ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. ولكن إنتاج كيلوغرام واحد من هذه السعرات  عبر اللحوم البيضاء لا يفرز إلا كمية من هذه الغازات تتراوح بين 10 و20 كيلوغراما.

وتذكر الدراسة بأن تربية البقر بشكل مكثف تساهم في إنتاج كميات كبيرة من غاز الميثان الذي يعد أكثر خطرا على البيئة من ثاني أكسيد الكربون.

كما تطرقت الدراسة من خلال الأرقام على أثر استهلاك اللحوم الحمراء  بكميات كبيرة في أوروبا الغربية في الموارد المائية وفي الأمن الغذائي. ومن هذه الأرقام أن إنتاج كيلوغرام واحد من لحوم البقر يحتاج إلى خمسة عشر ألف وخمس مائة لتر من الماء بينما يمكن استخدام الكمية ذاتها لإنتاج 12 كيلوغراما من القمح و118 كيلوغراما من الجزر.

من جهة أخرى، يقول واضعو الدراسة السويدية الجديدة عن أضرار استهلاك اللحوم الحمراء السلبية على الأمن الغذائي أن 40 في المائة من القمح والذرة وبعض الحبوب الأخرى تستخدم اليوم في العالم كأعلاف للماشية وأن 14 مليار هكتار من الأراضي الزراعية مخصصة لإنتاج الأعلاف.

الملاحظ أن نشر هذه الدراسة يأتي عشية افتتاح الدورة الثالثة والخمسين من دورات المعرض الزراعي الدولي السنوي الذي يقام في العاصمة الفرنسية والذي يختار كل عام  من صورة بقرة من الأبقار الفرنسية التي تعد مثلا يحتذى به في إنتاج اللحوم أو الألبان شعارا لملصقاته الدعائية.

وقد بدأ مربو الأبقار الفرنسيون منذ سنوات يردون على جزء من  التهم الموجهة لمستهلكي اللحوم الحمراء فيقولون إن مسؤولية الغازات الناتجة عن تربية البقر بشكل مكثف ولاسيما غاز الميثان هي مسؤولية المربين والمستهلكين لأن المربين لا يحسنون تقديم أعلاف خضراء فيها مكان للكتان ومن شأنها تخفيف جزء هام من هذه الغازات من جهة . أما المستهلكون فهم مسئولون من جهة أخرى عن استهلاك كميات من اللحوم الحمراء المستوردة من أمريكا اللاتينية والتي تتطلب عمليات نقلها وتوزيعها استخدام كميات هامة من مصادر الطاقة الملوثة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.