تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

كارثة فوكوشيما النووية بعد خمس سنوات : دروس إيجابية وأخرى سلبية

سمعي
فوكوشيما، الصورة من فليكر ( Juha Uitto)

إذا كانت السلطات اليابانية ترى اليوم أنه لا يمكن لليابان الاستغناء عن الطاقة النووية على المدى المتوسط على الأقل، فإن غالبية السكان لا يزالون على مبدأ الاستثمار في المستقبل في الطاقة النووية بعد مرور خمس سنوات على كارثة فوكوشيما.

إعلان

أهم درس من دروس كارثة فوكوشيما النووية التي حصلت قبل خمس سنوات حسب الناشطين في مجال البيئة في اليابان أن غالبية المدن والبلدات الواقعة على سواحل أرخبيل اليابان اتخذت إجراءات وقائية تحسبا لحصول زلازل داخل البحر تتسبب في تسوناميهات مدمرة على غرار الزلزال العنيف الذي وقع يوم الحادي عشر من شهر مارس –آذار عام 2011 قبالة سواحل فوكوشيما.

وأكثر الدروس السلبية التي ظلت في أذهان اليابانيين بعد مرور خمس سنوات على هذه الكارثة أن السلطات اليابانية التي سعت إلى التعتيم على ظروف حصول الكارثة بعيد وقوعها لم تلتزم بالشفافية التي وعدت بها اليابانيين في ما يخص كل الأضرار التي تسببت فيها الكارثة وفي ما يتعلق أيضا  بحقيقة الإشعاعات النووية التي طالت منطقة فوكوشيما والمناطق المجاورة لها وانعكست سلبا على صحة الناس . بل اكتشف اليابانيون شيئا فشيئا أن السلطات كذبت عليهم مرارا عديدة بهذا الخصوص بحجة أنها كانت تقلل من شأن مخاطر هذه الإشعاعات وحقيقتها لطمأنة السكان.

أما الدروس التي  يضعها البعض في ملف النقاط الإيجابية ويضعها البعض الآخر في ملف النقاط السلبية، فهي تلك التي تتعلق كلها بموضوع يمكن طرحه في السؤال التالي : كيف سيكون مستقبل الطاقة النووية في اليابان ؟

الواقع أن غالبية سكان اليابان يرون  أن إدراج المفاعلات النووية كجزء هام من آلية الاستجابة إلى حاجات اليابان من الطاقة في المستقبل  خطأ كبير لأن التجربة أثبتت أن هذا البلد الذي كان يضرب به المثل في حرصه على ضمان أمن  محطاته النووية غير آمن. ويستشهدون اليوم بمثل مفاعلين سمحت الهيئة العليا المشرفة على سلامة المفاعلات النووية اليابانية بتشغيلهما مؤخرا   قد أغلقا يوم التاسع من شهر مارس الجاري بأمر من القضاء بعد تعرضهما لبعض المشاكل التي حالت دون تشغيلهما بشكل آمن.

وأما السلطات اليابانية فهي ترى أنه ليس بوسع  اليابان  الاستغناء في نهاية المطاف عن الطاقة النووية لأنه ليست لديه مصادر أخرى لتلبية حاجاته من الطاقة من جهة، ولأن الاعتماد على الطاقة النووية يسمح لهذا البلد من جهة أخرى  بالالتزام بتعهداته في ما يخص خفض الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. علما أن مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة غير قادرة على المدى المتوسط على تلبية الجزء الأكبر من هذه الحاجات لاسيما  وأن الطاقة النووية لا تتسبب مبدئيا في إفراز مثل هذه الغازات.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن