تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

سكان فرنسا يكسبون أكثر من 3 مليارات يورو بسبب ارتفاع درجات الحرارة

سمعي
الصورة من فيسبوك

إذا كان ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة قد سمح للفرنسيين بخفض فاتورة التدفئة، فإن الدولة خسرت أكثر من مليار يورو من وراء هذه الظاهرة .

إعلان
 
جاء في دراسة جديدة أعدها مكتب استشاري حول بعض انعكاسات ارتفاع درجات الحرارة في فرنسا  على جيوب المستهلكين من جهة وعلى خزينة الدولة العامة من جهة أخرى  أن عامي 2014 و2015 انعكسا بشكل إيجابي على الطرف الأول بينما أدى ذلك إلى نقص في مداخيل  الدولة الفرنسية.
 
وقد لاحظ واضعو الدراسة في البداية أن درجات الحرارة خلال عام 2014 ارتفعت  في فرنسا بنسبة صفر فاصل 51 في المائة عما كانت علية في عام 2013 وأن معدل الارتفاع هذا   استمر في عام2015 بنسبة تزيد  عن عام 2014 بصفر فاصل 33 في المائة. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التوجه إلى ارتفاع درجات الحرارة  سيظل كما كان عليه في السنوات الأخيرة  وعلى نحو يساهم بشكل متزايد في جمع كل الفصول أحيانا في طقس كل يوم تقريبا لاسيما في فصول الخريف والشتاء والربيع.
 
 
 
 
 
 
وهذا يعني أن فترات البرد القارس التي تمتد عادة من أواخر الخريف حتى بداية فصل الربيع ستكون أقصر بكثير مما كانت عليه من قبل، وأن أياما كثيرة من أيام الشتاء ستتحول شيئا فشيئا إلى أيام تتعايش فيها كل الفصول تقريبا.
 
وقد أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى خفض كميات الطاقة   المستخدمة للتدفئة لاسيما خلال فصلي الخريف والشتاء . وقدرت المبالغ المالية التي تمكن سكان فرنسا من توفيرها في ما يتعلق بفاتورة التدفئة من بداية عام 2014 إلى بداية شهر مارس –آذار عام 2016 ب3 مليارات و3مائة مليون  يورو. ولكن المبالغ المالية التي تحصل عليها الدولة الفرنسية عبر الضرائب التي تفرضها على عملية استهلاك مصادر الطاقة انخفضت خلال الفترة ذاتها بما يقارب مليارا ونصف مليار يورو.
 
ومن الأسئلة التي سعى واضعو الدراسة إلى الإجابة عنها السؤال التالي : هل يمكن القول في المطلق إن جيوب المستهلكين الفرنسيين مستفيدة على المدين المتوسط والبعيد من ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق ؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال بالنفي لعدة اعتبارات منها أن ما وفره الفرنسيون في أكثر من عامين في مجال التدفئة قد يدفعون جزءا هاما مما يقابله  أو مما يزيد عنه في  فصل الصيف حيث أصبحت فترات القيظ غير المعهود تتكرر بشكل منتظم . وهي  تكلف   الفرنسيين أموالا طائلة تخصص لتشغيل المكيفات  بالإضافة إلى كونها  تتسبب أيضا في حصول آلاف الوفيات المبكرة.
 
وتنطبق هذه الملاحظة على بلدان كثيرة أخرى حسب آخر الدراسات المتعلقة  بانعكاسات التغيرات المناخية الصحية، ومنها مثلا بلدان منطقة الخليج حيث يتوقع أن تزيد الوفيات المبكرة في العقود المقبلة بعشرات الآلاف عما هي عليه اليوم في فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن