تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

انتداب 15 خروفا من قبل البريد الفرنسي لتعزيز سلوكيات الاقتصاد الأخضر

سمعي
( الصورة من الأرشيف)

أصبحت سلالة من الخرفان الفرنسية كادت أن تنقرض ثم أعيد أحياؤها من الحيوانات المفيدة جدا في عمليات تهيئة المساحات الخضراء. وهو ما حمل البريد الفرنسي على شراء 15 منها للعناية بمساحة خضراء هي جزء من منشئاته الأساسية في جنوب فرنسا الغربي.

إعلان

 

انتدب البريد الفرنسي 15 خروفا سيستعين بها في المستقبل للعناية على امتداد فصول السنة بمساحة خضراء تشكل جزءا أساسيا من إحدى منشئاته الحديثة المتخصصة في جمع الرسائل والطرود البريدية وتوزيعها. وتقع هذه المنشأة شمال مدينة تولوز في جنوب فرنسا الغربي. وهي تتلقى يوميا مليونين ونصف مليون من الرسائل والطرود لتوزيعها في جنوب فرنسا أو إرسالها إلى مختلف مناطق فرنسا الأخرى أو إلى العالم.
 
ميزة هذا الفضاء الأخضر الذي تبلغ مساحته عشرين ألف متر مربع أنه يجعل من المنشأة البريدية مكانا يحلو فيه العمل ويجلب الفرح إلى نفوس الزبائن أو المارين قرب المنشأة. ولكن العناية به على امتداد فصول السنة كان يمر عبر عدد من الإجراءات المضرة بالبيئة من جهة وكان يكلف البريد من جهة أخرى مبالغ مالية اتضح أنه بالإمكان خفضها إلى النصف على الأقل في حال الاعتماد على حيوانات مهمتها الحيلولة باستمرار دون نمو الأعشاب بشكل عشوائي في هذا الفضاء الأخضر.
 
وقد استعان البريد الفرنسي بخبرة المهندسين الزراعيين والذين يعنون بالمساحات الخضراء في المدن والمحميات وغيرها من الأماكن الخضراء الأخرى، فنصحوه بانتداب خرفان من سلالة تسمى "خرفان أويسون" نسبة إلى جزيرة " أويسون " الفرنسية الواقعة قبالة سواحل منطقة " البروتانيو" في شمال فرنسا الغربي.
 
و"خرفان أويسون " ذات اللون الأسود صغيرة الحجم بالقياس إلى الخرفان الأخرى. ولا يعول عليها كثيرا في مجال إنتاج اللحوم أو الصوف. ولكن لها ميزتين اثنتين هامتين هما أنها قادرة على التأقلم مع التغيرات المناخية القصوى بالإضافة إلى كونها قادرة على قضم أعشاب الحقول والمراعي التي ترتع فيها على نحو يجعلها تشبه دوما في هيأتها هيأة ملاعب " الجولف " بدون الاستعانة بآلات قادرة على قطع الأعشاب والحفاظ على مساحات خضراء تذكر بتلك التي يعتني بها البستانيون.
 
الملاحظ أن "خرفان أويسون " انقرضت تماما من جزيرة " أويسون" في ستينات القرن العشرين بسبب تهجينها مع سلالات أخرى من الخرفان الغريبة عن الجزيرة. ولكن مجموعة من مربي المواشي الفرنسيين عثروا على بعض أفراد هذه السلالة خارج الجزيرة في سبعينات القرن الماضي فجلبوها إلى الجزيرة وبذلوا جهودا جبارة عبرها لإعادة إحياء هذه السلالة والحيلولة دونها ودون الانقراض. وقد نجحوا في مسعاهم هذا.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن