تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

مثل كوستاريكا في إنتاج الطاقة من مخلفات الصناعات الغذائية

سمعي
( الصورة من الأرشيف)

يتضح من خلال تجربة كوستاريكا في مجال الاستثمار في الصناعات الغذائية لإنتاج مصادر الطاقة دون أن يكون ذلك على حساب الأمن الغذائي أمر ممكن. وفي هذا السباق يندرج مشروع جديد يهدف إلى إنتاج الغاز الحيوي من مخلفات المسالخ.

إعلان

 

من أهم المشاريع التي شارك معهد الكهرباء في كوستاريكا في إطلاقها مؤخرا واحد يرمي إلى تحويل نفايات المسالخ إلى غاز حيوي.أما الشريكان الأساسيان في هذا المشروع فهما مسلخا " إل أريو " و" ديل فالي " اللذان يوجدان قرب سان جوزيه عاصمة كوستاريكا واللذان قررا تخصيص جزء هام من الجهود المبذولة من كلا الطرفين لتغذية المنافسة التجارية القوية بينهما للتعاون بهدف التخلص من مخلفات المسلخين بشكل يخدم مفهوم التنمية المستدامة.
 
فقد أنفق أصحاب هذين المسلخين ثلاثة ملايين دولار لشراء صهريج حديث يتسع لثمانية آلاف متر مكعب وتوضع فيه كل مخلفات المسلخين لصنع غاز حيوي يساهم في تلبية حاجات عاصمة كوستاريكا وضواحيها من الطاقة.
 
وانطلاقا من دراسة الجدوى التي أعدها معهد الكهرباء الكوستاريكي بخصوص هذا المشروع، يتضح أن تشغيل الصهريج المخصص لهضم مخلفات المسلخين وتحويلها إلى غاز حيوي بدءا من شهر أبريل –نيسان عام 2016  سيساعد  بسرعة على تحقيق عدة أهداف منها الأهداف التالية:
-أولا :  خفض مخلفات المسالخ التي كان يتم التخلص منها من قبل بشكل لا يستجيب لمتطلبات البيئة النظيفة.
-ثانيا : خفض الانبعاثات التي تتسبب في ظاهرة الاحترار أو الاحتباس الحراري.
ثالثا : التخفيف إلى حد كبير من الروائح الكريهة التي كانت تنطلق من أماكن تجميع مخلفات المسلحين قبل التخلص منها.
رابعا : خلق مواطن عمل جديدة عبر هذا المشروع
خامسا : رفع نسبة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة.
 
الملاحظ أن كوستاريكا جعلت من الاستثمار في مبدأ التنمية المستدامة قاطرة نموها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي منذ عقود. فهذا البلد الصغير الذي ليست لديه قوات عسكرية بموجب دستور البلاد منذ عام 1949، استثمر إلى حد كبير في السياحية البيئية. بل إن ربع مساحته محميات طبيعية يقصدها السياح للاستمتاع بثراء تنوعها الحيوي. وبالرغم من أن مساحة هذا البلد لا تتجاوز 51 ألف كيلومتر مربع ، فإنه يأوي لوحده 6 في المائة من مكونات الموروث النباتي والحيواني العالمي. بل إن قرابة  160 نوعا من الأنواع  الحيوانية  والنباتية  التي لم تكن معروفة من قبل، تكتشف كل عام في هذا البلد.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن