تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الصومال : نضوب نهر شبيلي لم ير له مثيل حتى في الأحلام

سمعي
جفاف نهر شبيلي في الصومال ( يوتيوب)

طالبت منظمة الأمم المتحدة في نهاية شهر مارس الماضي الأسرة الدولية بالإسراع في جمع قرابة 92 مليون يورو تخصص لشراء مواد غذائية تقدم لقرابة مليون شخص تتهددهم المجاعة اليوم في الصومال.

إعلان

ويعيش السكان الصوماليون المهددون بالمجاعة على ضفاف نهر شبيلي الذي يبلغ طوله 2488 كلم وينبع في أثيوبيا. وصحيح أن هذا النهر شهد من قبل حالات جفاف وفيضانات انعكست سلبا على حياة السكان الذين يشربون ويروون مزارعهم وحيواناتهم منه. ولكن حالة الجفاف لاسيما في المنطقة التي ينبع منها النهر في أثيوبيا أو المناطق التي يشقها في الصومال لم ير لها مثيل حسب ما يقوله المسنون وغير المسنين الذي ولدوا قرب النهر وترعرعوا وشاخوا على ضفتيه في الصومال. بل إن أحدهم قال إنه رأى النهر مرارا عديدة في أحلامه. ولكنه لم يره قط في الأحلام وقد نضبت كل مياهه وأصبح الأطفال يتخذون من مهد النهر هنا وهناك ملعبا لكرة القدم يغطيه الغبار.

ولابد من التذكير هنا بأن الصومال كان قادرا قبل تسعينات القرن الماضي على الثبات أمام فترات الجفاف الطويلة التي تطاله بفضل تربية الإبل لأن هذا البلد كان أول منتج للإبل في العالم. وكان الناس يستخدمون حليب النوق لإنقاذ الأطفال من المجاعات التي تتسبب فيها فترات الجفاف الطويلة.

لكن غياب الدولة في الصومال منذ عام 1991 والحرب الأهلية التي انخرط فيها والتي لا تزال قائمة وعوامل أخرى ساهمت في شل كل مسعى لمكافحة التصحر وإعداد استراتيجيات محكمة تحسبا لحالات الجفاف المتزايدة لأسباب عديدة منها التغير المناخي.

لابد من التذكير أيضا في هذا السياق بأن الصومال بلد عضو في الجامعة العربية. ولكن الجهود العربية للمساهمة في تطويق الحرب الصومالية من جهة وفي تقديم مساعدات إنسانية لهذا البلد من جهة أخرى شبه منعدمة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن