تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

الركض وراء حمى ذهب أعماق البحار

سمعي
الصورة من فليكر ( mescal83)

كشفت مجلة "جيو" مؤخرا عن خارطة المعادن الموجودة في أعماق البحار والمحيطات. ويتضح من خلالها أن في هذه الأعماق كميات كبيرة من الزنك والنحاس والذهب ومعادن نادرة أخرى تحتاج إليها صناعة معدات تكنولوجيا الاتصال الحديثة. ولكن استغلال هذه المعادن عملية شائكة لعدة أسباب منها الخوف من أن تتحول العملية إلى كارثة تطال بيئة البحار والمحيطات.

إعلان

 

ينتظر حسب دراسات أجرتها المفوضية الأوروبية أن تلبي المحيطات والبحار في غضون عام 2020 خمسة في المائة من حاجات العالم من المعادن وأن ترتفع النسبة إلى عشرة في المائة في غضون عام 2030. بل إن غالبية البلدان الصناعية الكبرى تتهيأ منذ قرابة عشرين عاما بشكل جاد إلى استغلال معادن البحار والمحيطات.

وإذا كانت عدة بلدان ترغب  في  الشروع مباشرة في استغلال ثروات أعماق المحيطات منذ ثلاثين عاما تقريبا، فإنها لم تستطع تحقيق هذه الرغبة لعدة أسباب أهمها اثنان أولهما كلفة العملية المرتفعة جدا من ناحية وثانيهما  إشكال يتعلق بملكية قاع البحار والمحيطات. فالقانون الدولي  يمنع حتى الآن استغلال هذه الثروات في ما يسمى " المناطق الاقتصادية الخالصة  أي  عموما المياه البحرية القريبة من سواحل هذا البلد أو ذاك والتي  هي ملك له ومن حقه استغلالها إلى حدود لا تتجاوز مائتي ميل.  كما يمنع استخراج المعادن  في أعماق  البحار والمحيطات التي تبعد عن  السواحل  أكثر من مائتي ميل  والتي هي ملك مشتركا تتقاسمه كل البلدان.

ومن مهام " سلطة مياه أعماق البحار العالمية" التي أنشئت عام 1994 تقديم تراخيص للبلدان التي لديها سواحل للبحث عن معادن في أعماق مياه السواحل. وإذا كانت هذه السلطة قد سمحت لكندا باستغلال الزنك والنحاس في أعماق مياه سواحلها،  فإنها اكتفت حتى الآن بتقديم تراخيص لأكثر من عشرة بلدان أخرى منها فرنسا تسمح لها بالبحث عن مثل هذه المعادن في  أعماق  مناطقها البحرية الاقتصادية الخالصة  ولكنها لا تتيح لها البدء في عملية الاستغلال.

وتستعد " سلطة المياه أعماق البحار العالمية" إلى إعداد آلية محكمة تهدف إلى استغلال ثروات أعماق البحار والمحيطات التي هي ملك تتقاسمه كل البلدان على نحو يسمح في الوقت ذاته بالاستفادة من هذه المعادن من قبل الأسرة الدولية كلها  وبالحفاظ  في الوقت ذاته على التوازن  البيئي البحري .

وما تخشاه منظمات حماية البيئة البحرية أن تعمد الدول الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة إلى  استنزاف معادن البحار والمحيطات بسرعة وانعكاس   ذلك سلبا على البيئة البحرية  على غرار ما حصل حتى الآن في ما يخص استغلال معادن الأرض.  
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن