تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

استخدام الوقود الأحفوري يزيد بشكل ملحوظ ظاهرة الاحتباس الحراري

سمعي
( الصورة من الأرشيف)
4 دقائق

تخلص آخر دراسة علمية بشأن التغيرات المناخية إلى أن استخدام احتياطي مصادر الوقود الأحفوري في العقود المقبلة سيتسبب في ارتفاع معدل درجات الحرارة على نحو يتجاوز بكثير سقف كل السيناريوهات التي وضعتها من قبل اللجنة الدولية التي تعنى بمتابعة هذه الظاهرة.

إعلان
 
خلال مؤتمر المناخ العالمي الواحد والعشرين الذي عقد نهاية عام 2015 قرب العاصمة الفرنسية، أجمع أغلب خبراء التغيرات المناخية من جديد على ضرورة التخلي بشكل تدريجي وجاد عن مصادر الطاقة الأحفورية أي الفحم الحجري والنفط والغاز. وذكّر عدد من هؤلاء الخبراء باستنتاجات التقرير الذي كانت اللجنة الدولية التي تعنى بالتغيرات المناخية قد أصدرته عام 2014 والتي خلص بعضها إلى أن استهلاك كل احتياطي مصادر الطاقة الملوثة هذه سيؤدي في القرن الثاني والعشرين إلى ارتفاع معدل درجات الحرارة بنسب تزيد عن معدل ما كانت عليه تقريبا في بداية الثورة الصناعية بدرجات تتراوح بين أربع درجات وثماني درجات.
 
وقد شدد خبراء اللجنة الدولية التي تعنى بالتغيرات المناخية في تقريرهم هذا على ضرورة ألا تتجاوز كميات الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري أو الاحترار ألف مليار طن لأن تجاوز هذه الكمية لن يسمح بتحقيق هدف ما انفكت تلح عليه وهو ألا يتجاوز معدل ارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض في نهاية القرن الجاري ما كان عليه في بداية الثورة الصناعية بدرجتين اثنتين فقط.
 
ولكن الدراسة التي نشرت مؤخرا في مجلة " نايتشر كلايمت تشانج" الشهرية التي تعنى بالتغيرات المناخية تخلص إلى أن استهلاك احتياطي مصادر الفحم الحجري والغاز والنفط سيؤدي إلى عواقب كارثية نظرا لأنه يتوقع أن تصل كميات غازات الدفيئة حسب هذا السيناريو إلى خمسة آلاف مليار طن مما يعني أن معدل ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية سيتراوح تقريبا بين ست درجات وعشر. بل إن واضعي الدراسة الجديدة حول علاقة التغيرات المناخية باستخدام مصادر الوقود الأحفوري يتوقعون ارتفاع هذا المعدل إلى أكثر من خمس عشرة درجة في المناطق المحيطة بالقطب الشمالي. ويبرون هذا الارتفاع الذي لم يكن متوقعا من قبل بعدة أسباب وعوامل أهمها ثلاثة وهي التالية:
ـأولا: أن النماذج الرياضية التي تقاس من خلالها التغيرات المناخية اليوم أكثر دقة من تلك التي صيغت من قبل وأن النماذج التي ستستحدث في المستقبل ستكون أكثر دقة من نماذج اليوم.
-ثانيا: أنه لوحظ أن واضعي النماذج الرياضية السابقة لقياس التغيرات المناخية كانوا يبالغون في تقدير قدرة البحار و
والمحيطات على امتصاص جزء هام من غازات الدفيئة. فقد اتضح أن هذه القدرة تضعف إذا تزايدت كميات الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
-ثالثا: أن ذوبان الجليد المتجمد في المناطق القطبية بسبب ارتفاع درجات الحرارة سيتسبب في إطلاق كميات كبيرة من هذه الغازات في الجو كانت محبوسة من قبل وفي صدارتها غاز الميثان الذي هو أشد خطرا على جو الكرة الأرضية من غاز ثاني أكسيد الكربون.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.