رفقا بأرضنا

فيضانات الأنهار في أوروبا تلحق أضرارا جسيمة بالبيئة

سمعي
فيضان نهر السين، باريس 04-06-2016 (تصوير مونت كارلو الدولية)

يتضح من خلال فيضان نهر السين الأخير أن انعكاسات هذه الظاهرة على البيئة متعددة ولا سيما على بيئة الأنهار ومناطق مصبها. ومن هذه الأضرار على سبيل المثال تلك التي تطال أعشاش الطيور التي تعيش على ضفاف الأنهار.

إعلان

 متعددة هي الأضرار التي تتسبب فيها الفيضانات في المناطق التي تشقها أنهار البلدان الأوروبية ومنها نهر السين الذي ينبع وسط فرنسا ويشق المنطقة الباريسية قبل أن يصب في بحر المانش.
 
من هذه الأضرار تلك التي تطال البيئة النهرية والبحرية بسبب مخلفات المعادن الصلبة والمواد الملوثة التي تحملها سيول الفيضانات إلى الأنهار. ويصل جانب كبير منها إلى مياه المناطق الساحيلة البحرية التي تكون مناطق مصب الأنهار. 
 
و لا ننس الأضرار تطال الثروة السمكية النهرية. فتدفق المياه بشكل قوي يقذف أحيانا بكثير من الأسماك بعيدا عن ضفاف الأنهار مما يعرضها إلى الهلاك. وإذا كانت أنواع من الأسماك قادرة على التكيف مع التيارات القوية ومع البيئات الجديدة التي تحملها إليها سيول الأنهار التي تفيض، فإن أنواعا أخرى غير قادرة على ذلك. ومن ثم فإنها تقضي بسرعة.
 
وقد لوحظ أيضا أن كثيرا من الحيوانات التي تعيش في مياه الأنهار أو قربها قادرة على النجاة من الموت في حالة الفيضانات من خلال التعلق بأغصان الأشجار أو المواد الأخرى التي تجرفها المياه. ولكن جزءا هاما من هذه الحيوانات غير قادر على الثبات أمام الفيضانات العنيفة لعدة أسباب منها مثلا قوة التيارات المائية وطبيعة مسار الأنهار. فالمسارات المستقيمة تساعد هذه الحيوانات على البقاء حية. أما إذا كان تيار مجرى المياه قويا من ناحية وكان المسار ملتويا، فإن ذلك من شأنه أن يقذف بكثير من هذه الحيوانات بعيدا عن ضفاف الأنهار والحكم عليها بالموت إلا إذا كانت برمائية أي قادرة في الوقت ذاته على الحياة في البر وفي الماء.
 
ويقول المتخصصون في انعكاسات الظواهر المناخية القصوى إن الحيوانات غير الأهلية تدفع من جلدها ثمنا باهظا خلال الفيضانات. وفي ما يتعلق بفيضان نهر السين الأخير مثلا، يلاحظ أنه حصل خلال فترة تبني فيها الطيور أعشاشها وتهتم بفراخها على طول مسار النهر. ومن ثم فإن مياه الفيضانات التي تتجاوز حدود ضفتي النهر تتسبب في نفوق كثير من هذه الفراخ.
 
وينصح خبراء الظواهر المناخية القصوى بالعمل على الحفاظ دوما على المناطق الرطبة التي تشقها الأنهار لأنها وسيلة ناجعة من وسائل الحد من أضرار الفيضانات. فهي قادرة على امتصاص جزء من مياه السهول والحد من تدفقها إمكانية تحولها إلى فيضانات. وهي أيضا قادرة على حماية جزء هام من الحيوانات التي تعيش على ضفاف الأنهار خلال فترات الجفاف الطويلة. 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن