تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

متى تحاسب الشركات على أدائها الكربوني؟

سمعي
(الصورة: pixabay)

بدأت فرنسا تعد العدة لاتخاذ إجراءات تهدف إلى وضع إطار تتحرك فيه المؤسسات الاقتصادية والأجهزة الإدارية للحد من انبعاثاتها المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.

إعلان

تسعى فرنسا اليوم إلى الرد على سؤال أصبح مطروحا بإلحاح في كل بلد منذ التوصل في نهاية عام 2015 إلى اتفاق دولي حول المناخ. والسؤال بسيط في ظاهره ومعقد في باطنه وهو التالي: كيف تصبح المؤسسات الاقتصادية طرفا أساسيا من الأطراف التي ينبغي أن تقوم بدور هام في مجال الحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري؟

السؤال هام لأن اتفاق باريس يفرض على كل بلد من البلدان المدعوة للتصديق عليه الالتزام بخفض هذه الانبعاثات من جهة، وتوزيع الجهود المندرجة في هذا الإطار من جهة أخرى على عدة أطراف من أهمها الشركات والمدن والمناطق.

وفي منتصف شهر يونيو – حزيران عام 2016 عرضت وزيرة البيئة الفرنسية على الحكومة مشروع قانون جديد يفرض على الشركات التي تشغل داخل فرنسا على الأقل خمس مائة شخص، الالتزام بتقديم تقرير مفصل كل أربع سنوات بشأن الإجراءات الفعلية التي تقوم بها في مجال خفض هذه الانبعاثات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.

وستطبق بنود القانون -في حال إقراره -على المؤسسات الاقتصادية التي تشغل على الأقل 250 شخصا والتي تقع في مقاطعات ما وراء البحار الفرنسية. وكذا الأمر بالنسبة إلى مختلف الأجهزة الإدارية التابعة للدولة على المستوى الوطني والمحلي.
ومن العناصر التي ارتاحت لها منظمات المجتمع المدني أن الدولة كلفت الوكالة الوطنية الفرنسية للتحكم في الطاقة، بالإشراف على جمع المعلومات التي تقدمها المؤسسات الاقتصادية في هذا الشأن وتمكين المواطنين من الاطلاع عليها.

ولكن هذه المنظمات تأخذ على مشروع القانون أنه لايزال ضبابيا في ما يخص الإجراءات الرامية إلى مجازاة الشركات التي تبذل جهودا كبيرة لتخفيف الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة بشكل خاص ولترشيد استهلاك الطاقة عموما، أو في ما يخص الإجراءات التي ستتخذ بشأن الشركات المقصرة في ذلك.

وفي الرد على هذا المأخذ، تقول وزيرة البيئة الفرنسية إن أفضل طريقة للتوصل إلى إقناع المؤسسات الاقتصادية بأهمية إدراج أدائها الكربوني في منظومة الإنتاج والإنتاجية، ينبغي أن يمر عبر الحوار والإقناع لا عبر إجراءات رادعة.

وتضيف الوزيرة قائلة إن كثيرا من أصحاب المؤسسات الاقتصادية التقليدية والحديثة أصبحوا مقتنعين بأن انتقال اقتصادات العالم من مرحلة الطاقة إلى مرحلة الطاقة النظيفة فرصة ثمينة يمكن الاستثمار فيها وكسب أموال بالنسبة إلى المؤسسات الكبرى والصغرى بما في ذلك مؤسسات الاقتصاد القائم على تقنيات الاتصال الحديثة.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.