تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

حفظ ذاكرة سلسلة جبال الألب في القارة القطبية الجنوبية

سمعي
مونت-بلانك في سلسلة جبال الألب الفرنسية (أ ف ب)

من أهم المشاريع العلمية الجديدة التي تخدم الإنسان والكرة الأرضية واحد يهدف إلى اتخاذ القارة القطبية الجنوبية بمثابة البراد الذي تحفظ فيه ذاكرة سلسلة الجبال التي يشكل الجليد المتجمد منذ زمن بعيد جزءا من مكوناتها وهوياتها.

إعلان

يستعد عدد من المختصين في دراسة الجليد منذ سنوات عديدة للشروع في عمل علمي ذي أهمية بالغة يتثمل في نقل ذاكرة الجبال المكسوة به في العالم إلى القارة القطبية الجنوبية لضمان بقائها لمدة قرون على الأقل والاستفادة منها في مجال البحوث العلمية . وقد قرر باحثون فرنسيون وإيطاليون وروس الشروع في العملية في شهر أغسطس –آب عام 2016 انطلاقا من مكان يقع في سلسلة جبال الألب تابع لما يسمى " الجبل الأبيض" أي أعلى قمة في هذه السلسلة والتي يبلغ ارتفاعها 4809 أمتار.

وأما الموضع الذي تقرر أن تؤخذ منه ثلاث عينات تزن أطنانا من الجليد المتجمد، فهو يقع على ارتفاع 3500 متر. وستظل إحدى العينات الثلاث التي يتم اقتلاعها من باطن جليد " الجبل الأبيض " على عمق 140 مترا في مختبر يقع في مدينة غرونوبل الفرنسية ويعنى بالدراسات الجيوفيزيائية والجليد والبيئة. وبإمكان مختلف الباحثين اللجوء إليها لدراستها بشأن هذه المسالة أو تلك. وأما العينتان الأخريان فإنهما ستوضعان في براد طبيعي يقع في أعماق جليد القارة القطبية الجنوبية " أنتاركتيكا" للعودة إليهما وقت الحاجة بعد عشرات السنين أو بعد قرون. ويوجد هذا البراد في قاعدة علمية فرنسية إيطالية تقع في هذه القارة المتجمدة.

والحقيقة أن الحرص على القيام بهذا العمل يعزى إلى عدة عوامل وأسباب أهمها اثنان وهما احتداد ظاهرة التغيرات المناخية من جهة وثراء قيمة الجليد المتجمد في أعماق الجبال التي يغطيها من جهة أخرى من الناحية العلمية . فذوبان هذا الجليد المتجمد يحصل اليوم بوتيرة متسارعة وغير معهودة بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وفي حال إنقاذه عبر المحافظة على الأقل بشكل طبيعي على عينات منه في أعماق القطب الجنوبي، فإن ذلك سيسمح بمواصلة الدراسات عن مكونات الجو القريب من الأرض على امتداد آلاف السنين.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن