تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

محطات هامة في أول رحلة طائرة شمسية من حول العالم

سمعي
طائرة "سولار امبالس 2" (أ ف ب)
3 دقائق

أن تنطلق أول طائرة تجريبية تعمل بالطاقة الشمسية من بلد عربي هو دولة الإمارات العربية وأن تعود إليها في أول رحلة من حول العالم، فإن ذلك يعد بحق حدثا تاريخيا استثنائيا لعدة أسباب منها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقع في منطقة الخليج وأن دول الخليج كانت تنظر من قبل إلى الاستثمار في الطاقة الشمسية بوصفها استثمارا ضد مصالح هذه المنطقة التي استفادت كثيرا من مواردها النفطية والغازية لتمويل مشاريعها التنموية في مختلف المجالات.

إعلان

ولكن هذه الدول أدركت شيئا فشيئا أن الاستثمار في الطاقة الشمسية وفي مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة الأخرى إنما هو استثمار في المستقبل لأن عمر النفط والغاز محدود ولأن الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة يساعد الدول المذكورة على الاستمرار لبعض الوقت في استغلال مواردها النفطية والغازية بتكلفة أقل وبتقنيات تساهم في تخفيف نسب التلويث الذي يتسبب فيه الوقود الملوث أي النفط والغاز في ما يخص هذه الدول.

والحقيقة أن مشروع مدينة مصدر في إمارة " أبو ظبي "والذي هو جزء من أهم الأطراف الراعية لمشروع " سولار إمبلس" يراد من ورائه تحقيق هذه المقاربة التي تجعل من ترويض أشعة الشمس وسيلة ناجعة تساعد البلدان العربية على المرور من مرحلة الاعتماد على النفط والغاز إلى مرحلة الانخراط بشكل جاد ومتدرج في منظومة الاعتماد الكلي على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

من أهم محطات رحلة طائرة "سولارإمبلس" الأولى حول العالم أيضا تحليق الطائرة بدون انقطاع من اليابان إلى جزر هاواي في سماء المحيط الهادئ وتحليقها بدون انقطاع في سماء المحيط الأطلسي من نيويورك إلى إشبيلية. فشق سماء المحيط الهادئ بين اليابان وجزر هاواي الأمريكية استغرق خمسة أيام وخمس ليال. وكان يقود طائرة إمبلس خلال هذه المرحلة من مسار الرحلة الطيار السويسري أندريه بورشبيرغ. ومسافة هذا الجزء من الرحلة تقارب عشرة آلاف كلم. أما زميله الطيار السويسري الآخر ومطلق المشروع برنار بيكار، فإنه قاد الطائرة خلال رحلتها من أمريكا إلى أوروبا عبر المحيط الأطلسي. وطول مسافة هذه المرحلة يقارب سبعة آلاف كلم.

ومن أهم ما بقي من رحلة "سولارإمبلس" الأولى في العالم شعور الطيارين اللذين تداولا على قيادتها بأن الرحلة كانت ممتعة وشيقة. وعندما يُذكّران بأن الرحلة استغرقت سنة وأربعة أشهر وأن مساحة قمرة طائرتهما تقل عن أربعة أمتار مربعة وأنهما قادا الطائرة طوال هذه الفترة بدون أن تكون القمرة مجهزة بمكيف وجهاز تدفئة يقولان معا إن الرحلة كانت شيقة وممتعة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.