تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

القضاء على بيئة الأنهار عبر رمالها وحصاها

سمعي
ظاهرة الجفاف في نهر الميكونغ (أ ف ب)
3 دقائق

قبل سنوات كان مزارعو لاوس من الذين يعيشون على ضفتي نهر الميكونغ يفاخرون بهذا النهر ويباركونه في أفراحهم لأن الطمي الذي يقذف به على الضفتين في حالات الفيضان يخصب أتربة الأراضي الزراعية ولأن مياه النهر تسقي المزروعات وتسمح بصيد الصيد وأحيانا بتربية الأسماك فيها.

إعلان

ولكن المعادلة انقلب فجأة في سنوات قليلة بعد أن أصبحت أنابيب تنقل ليل نهار من النهر كميات كبيرة من رماله وحصاه بهدف استخدامها في مجالات كثيرة من أهمها قطاع البناء. وكانت الشركات المحلية في لاوس تلجأ من قبل إلى نهر الميكونغ للأهداف ذاتها. ولكن شراهة الصين الشعبية إلى إقامة مدن صينية عملاقة وإنجاز مشاريع عمرانية في بلدان أخرى تستثمر فيها الصين ومنها الفنادق الضخمة جعلت استغلال رمال مياه نهر الميكونغ وحصاه بشكل عشوائي يؤدي إلى ظهور مشاكل بيئية واجتماعية واقتصادية لاسيما في لاوس في السنوات الأخيرة.

فجرف رمال نهر الميكونغ وحصاه في لاوس بكميات ضخمة تسبب في مشاكل بيئية ليست في الحقيقة حكرا عليه ولكنها مشاكل تطرح بالنسبة إلى أنهار العالم كله من تلك التي تستغل رمالها وحصاها بالطريقة ذاتها. ومن هذه المشاكل انجراف أتربة ضفتي النهر وانجراف أتربة الأراضي الزراعية القريبة من مجراه وتسرب الأملاح إلى المياه الجوفية القريبة منه وتدهور أوضاع أسماك النهر بسبب تدهور بيئتها المصغرة.

ومن الطبيعي أن تكون لهذه المشاكل انعكاسات اقتصادية واجتماعية في مقدمة ضحاياها سكان المناطق التي يشقها النهر.

وتطالب منظمات المجتمع المدني اليوم في لاوس وفي بلدان كثيرة أخرى بالمسارعة إلى وضع تشريعات وإجراءات صارمة لوضع حد لمثل هذه الممارسات قبل أن يحول زحف الإسمنت أنهار العالم إلى وديان جافة تتحول إلى مكب للنفايات.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.