تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

المغرب يبدأ في الاهتمام بالزراعة الحضرية وشبه الحضرية

سمعي
المغرب مدينة بني ملال (فليكر AfDB Group)
3 دقائق

لا يزال المغرب مقتنعا بأن إنتاج جزء من المنتجات الغذائية ينبغي أن يتم في المناطق الريفية. ومع ذلك فإنه بدأ يهتم بمنظومة الزراعة الحضرية وشبه الحضرية لأسباب كثيرة.

إعلان

في نهاية شهر أغسطس – آب عام 2016، تطلق وزارة التعمير والتهيئة الترابية في المملكة المغربية مشروع دراسات طموحا يهدف إلى إقامة علاقة جديدة بين ثلاثة أوساط هي الوسط الحضري والوسط شبه الحضري والوسط الريفي أو القروي.

أما الرابط المشترك الذي ترغب الوزارة في التركيز عليه في إطار هذا المشروع، فهو المساحات الخضراء المخصصة في كل هذه الأوساط إلى تلبية حاجات عديدة منها تلك التي تتعلق بالأمن الغذائي في مفهومه الشامل.

وصحيح أن المغرب يدرك جيدا أن المناطق الريفية المغربية هي التي تظل عصب العملية الإنتاجية الزراعية. ومع ذلك فهو يرغب اليوم في الاستفادة من التجارب الناجحة في مجال الزراعة الحضرية وشبه الحضرية والتي أطلقت من قبل في عدة بلدان غربية منها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.

ومن أهم دروس تجارب الزراعة الحضرية وشبه الحضرية أنها لم تصل حتى الآن إلى مزاحمة الزارعة في المناطق الريفية. ولم يكن الهدف من وراء إطلاقها في البلدان الغربية إقامة تنافس بين المدن والأرياف في مجال إنتاج الغذاء. ولكنه اتضح شيئا فشيئا أن الزراعة الحضرية وشبه الحضرية تساهمان بشكل فعال في تلبية جزء من حاجات سكان المدن والضواحي من الخضروات والنباتات العطرية على الأقل وفي مواكبة الأنماط الغذائية الجديدة التي بدأت تفرض نفسها في الأوساط الحضرية والتي تراعى فيها الجوانب الصحية أكثر من قبل. ويتم إنتاج هذه الخضر والنباتات العطرية عبر طرق إنتاج حديثة تسمح بترشيد استهلاك المياه وجمع المياه المطرية وتحويل جزء من النفايات المنزلية إلى أسمدة عضوية.

كما أتاحت تجارب الزراعات الحضرية تخفيف الضغوط العقارية الممارسة من حول المدن لتوسيعها بشكل عشوائي على حساب الأراضي الزراعية.
وسهلت ولادة علاقات جديدة بين الجيران وبين سكان الأحياء فيها كثير من الدفء من خلال البساتين المشتركة.

لكل هذه العوامل وعوامل كثيرة أخرى، يرغب المغرب في إطلاق مثل هذه التجارب في مدنه وضواحي هذه المدن. أما العينة التي تفكر وزارة التعمير والتهيئة الترابية المغربية في إطلاق هذه التجارب فيها ومن حولها كمختبر أولي لهذه التجارب، فهي أكادير وبني ملال وفاس ومكناس.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.