تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الغيث النافع مهم ولكن إدارته أهم

سمعي
هطول الأمطار، تونس 07-09-2016 ( فيسبوك)
3 دقائق

إذا كانت البلدان العربية تستبشر كثيرا بنزول المطر الذي لا يتحول إلى فيضانات، فإن مشكلة ندرة المياه اليوم تطرح بحدة لأسباب عديدة بينها ضعف آلية الحفاظ على مياه الأمطار واستخدامها استخداما رشيدا.

إعلان

كثيرا ما تقام صلوات الاستسقاء في البلدان العربية والإسلامية خلال فترات الجفاف التي تطول أكثر من اللزوم. وكثيرا ما يتبرك الناس بنزول المطر بعد هذه الصلوات ويلحون على ضرورة اللجوء إليها طلبا للغيث النافع. وفي هذا السياق، يُذكّر قاموس المعاني العربي بأن الغيث هو المطر الغزير الذي يجلب الخير، في إشارة غير مباشرة إلى أن الغيث ليس ذلك الذي يتحول إلى فيضانات تلحق أضرارا فادحة بالسكان والحيوان والنبات والمزروعات.

وفي تونس أصبحت عبارة " الغيث النافع" منذ سبعينات القرن الماضي جزءا من معجم المصطلحات السياسية لأن الحكومات التي تشكل عادة خلال الفترة الممتدة من بداية الخريف إلى موفي الربيع تنظر إلى نزول " الغيث النافع" بوصفه عاملا هاما من العوامل التي تساعد على النجاح في السياسة الاقتصادية والاجتماعية. ويعزى الأمر إلى كون كثير من الأنشطة الاقتصادية مرتبطة إلى حد كبير بالنشاط الزراعي الذي يعتمد كثيرا على المياه المطرية.

ولئن كانت منظمات المجتمع المدني في تونس تشاطر اليوم الرأي القائل إنه من حق الحكومة التونسية الجديدة التي يترأسها يوسف الشاهد أن تستبشر بنزول الغيث النافع في البلاد بعد تشكيلها وبعد فترة جفاف طويلة، فإنها ترى أنه لا يكفي أن تنزل الأمطار في تونس وفي غالبية البلدان العربية الأخرى حتى يكون ذلك مؤشرا على إمكانية النجاح في حل المشاكل الاقتصادية الاجتماعية والاقتصادية المطروحة لأن مشكلة ندرة الموارد المائية العذبة في العالم العربي ما انفكت تحتد من جهة بسبب تزايد فترات الجفاف التي تطول وبسبب تزايد الطلب عليها لاستخدامها في أغراض كثيرة ولأن أداء آليات حفظ الموارد العذبة وتوزيعها واستخدامها استخداما رشيدا لا يزال ضعيفا جدا من جهة أخرى. وهذه مثلا حال تونس اليوم. فكميات كبيرة من المياه المطرية الغزيرة التي تنزل في مناطق الشمال تحملها الوديان وبعض الأنهار إلى البحر بينما لا يزال كثير من سكان أرياف هذه المناطق يشربون مياها غير صحية يحصلون عليها بصعوبة في أماكن بعيدة جدا عن الأماكن التي يسكنون فيها.

وتقدر كميات المياه المطرية التي تضيع في البحر كل عام في تونس بحوالي ثلاثة مليارات متر مكعب أي تقريبا ثلثي كميات المياه التي هي ضرورة لسد حاجات البلاد من الموارد المائية العذبة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.