رفقا بأرضنا

كيف يؤثر التغير المناخي سلبا على أداء العمال والموظفين؟

سمعي
الصورة من فليكر (thierry ben abed)

يقترح بعض الخبراء الاقتصاديين الفرنسيين إعادة النظر رأسا على عقب في ساعات العمل لدى العمال والموظفين للحد من انعكاسات التغير المناخي على أدائهم. وتطرح هذه المشكلة اليوم أكثر فأكثر في عدد كبير من البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة.

إعلان

كثير من الفرنسيين وزوّار فرنسا فوجئوا في شهر أغسطس وسبتمبر من عام 2016 بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات لم يُر لها مثيل منذ بداية نشاط مؤسسات الرصد الجوي بطرق عصرية في فرنسا، أي منذ منتصف القرن التاسع عشر. وهذا ما جعل عددا من الخبراء الاقتصاديين الفرنسيين يطالبون السلطات الفرنسية بوضع خطة طموحة هدفها العمل على وضع آلية محكمة لقياس انعكاسات ارتفاع درجات الحرارة المتزايدة على أداء الموظفين والعمال وسبل معالجة هذه المشكلة.

وكانت منظمة الأمم المتحدة قد نشرت في شهر أبريل –نيسان من عام 2016 تقريرا هاما عن الموضوع من أهم استنتاجاته أن نسبة الإنتاج والإنتاجية لدى ما يزيد عن مليار موظف وعامل في عدد من مناطق العالم قد انخفضت بسبب ارتفاع درجات الحرارة غير المعهود في بعض فصول السنة ولاسيما في الصيف والخريف. وفي مقدمة المناطق التي ستطرح فيها المشكلة بحدة في العقود المقبلة جنوب شرق آسيا وجنوب الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الوسطى والبلدان العربية في شمال القارة الإفريقية وفي منطقة الخليج.

ولاحظ واضعو هذا التقرير أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معهود تسبب في انحسار ساعات العمل بنسبة ثلاثة في المائة في السنة وأن هذا الانحسار قد يصل إلى قرابة 10 في المائة في العقود المقبلة.
وقدرت منظمة الأمم المتحدة قيمة الخسائر الاقتصادية التي سيتسبب فيها ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معهود في مجال أداء الموظفين والعمال لاسيما في المزارع والمصانع والمباني الإدارية غير المهيأة للتكيف مع هذه الظاهرة بما يقارب ألفي مليار في السنة في غضون السنوات الخمس عشرة المقبلة.

وإذا كانت بلدان عديدة قد تعودت على استخدام المكيفات للحد من ارتفاع درجات الحرارة غير المعهودة داخل المباني، فإن أحد الرهانات المطروحة اليوم في كل بلد من البلدان المعرضة أكثر من غيرها لهذه الظاهرة يتثمل في معرفة الطرق الفضلى التي تسمح من جهة بالتصدي لها حتى في المزارع والشوارع ولكن بدون الاعتماد الكلي أو شبه الكلي على مصادر الطاقة الأحفورية لأن أحد أسباب ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معهود يتمثل في استخدام الوقود الأحفوري.

ومن بعض اقتراحات خبراء الاقتصاد الفرنسين للحد من هذه المشكلة إعادة النظر رأسا على عقب في ساعات العمل والسعي في المستقبل على اقتطاع جزء من الوقت الليلي يخصص للعمل لا بالنسبة إلى فئة قليلة من العاملين فحسب بل في ما يخص جانبا كبيرا من نشاط العمال والموظفين.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن