تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مدينة نانت الفرنسية عاصمة لثلاثة أيام للتغيرات المناخية

سمعي
قمة المناخ نانت ( إذاعة فرنسا الدولية RFI)

كثيرة هي العوامل التي تجعل من قمة المناخ التي عقدت في مدينة نانت الفرنسية لثلاثة أيام خلال شهر سبتمبر 2016 حدثا هاما في تاريخ المبادرات الرامية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والتكيف مع انعكاساتها.

إعلان
 
من خاصيات قمة التغيرات المناخية المنعقدة في مدينة نانت الفرنسية من السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين من شهر سبتمبرعام 2016 أن منظميها هم ممثلو المجتمع المدني ولاسيما أولئك الذين يمثلون المنظمات الأهلية التي تعنى بالتنمية المستدامة وبعلاقتها بالمناخ والمؤسسات الاقتصادية ومؤسسات الحكم المحلي ولاسيما عمد المدن الكبرى وممثلي الباحثين والعلماء.
 
 لقد دأب هؤلاء على المشاركة في قمم مماثلة على هامش قمم ومؤتمرات يشارك فيها ممثلو الدول. ولكن قمة مدينة نانت حول التغيرات المناخية جعلت ممثلي المجتمع المدني في قلب الحدث لا على هامشه. ويعزى ذلك إلى الدور الأساسي الذي اتضح بمرور الوقت أن المجتمع المدني قادر على القيام به للمساهمة في الحد من غازات الاحتباس الحراري والتكيف معه. ولذلك حرص المشاركون في قمة نانت على تخصيص جانب هام من فعاليتها للكشف عن مبادرات المجتمع المدني الفعلية في أكثر من ستين بلدا للحد من غازات الاحتباس الحراري والتكيف مع المشكلة بشكل عملي وملموس لا من خلال الخطابات التي يحلو لممثلي الدول التركيز عليها خلال مؤتمرات المناخ وقممه.
 
وتكمن أهمية قمة التغيرات المناخية في مدينة نانت أيضا بمنظار ممثلي المجتمع المدني في كونها عقدت بين مؤتمرين حاسمين من مؤتمرات المناخ السنوية التي تشرف على تنظيمها الأمم المتحدة وهما مؤتمر باريس الذي عقد في شهر ديسمبر عام 2015 ومؤتمر مراكش الذي سيعقد في شهر نوفمبر عام 2016.
 
 وقد شهد مؤتمر باريس ميلاد أول اتفاق دولي ملزم لكل دول العالم بشأن ضرورة الحد من غازات الدفيئة وضرورة التأقلم مع انعكاساتها السلبية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. أما مؤتمر مراكش المرتقب فلا يقل أهمية عن مؤتمر باريس لأنه سيتطرق إلى آلية تنفيذ اتفاق باريس الدولي. فإذا كانت الأسرة الدولية قد اتفقت في باريس على ضرورة التحرك بشكل جماعي لمواجهة مشكلة ظاهرة الاحتباس الحراري وانعكاساتها على الكرة الأرضية، فإن النوايا الحسنة لا تكفي للحد من الكوارث التي تتسبب فيها التغيرات المناخية والتي ستتفاقم في مستقبل قريب في حال الإسهاب في الخطابات والتقتير في المبادرات العملية الملموسة لإقران القول بالفعل. وهذه الرسالة تحرص منظمات المجتمع على إيصالها بشكل واضح وصارم إلى ممثلي الدول في مؤتمر مراكش.
 
 
 
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن