تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل يُنقل أكثر الدببة حزنا في العالم من الصين إلى إنجلترا؟

سمعي
الدب القطبي "بيتزا" في مدينة غوانغتشو الصينية (رويترز)

"بيتزا" هو اسم دب من الدببة القطبية يعيش في الأسر في مدينة غوانغتشو الصينية التي تقع في جنوب البلاد. ولكن ظروف الدب المعيشية تجعله يشعر بالوحدة والضيق في الوقت ذاته لأنه حُشر داخل قفص في إطار محمية اصطناعية صغيرة الحجم أُسرت فيها أيضا حيوانات قطبية أخرى.

إعلان

هذه المحمية الاصطناعية هي في الحقيقة واجهة تسويقية لمحل تجاري ضخم. وقد لوحظ أن غالبية زوار هذه المحمية الذين هم في غالبيتهم زوار للمحل التجاري الضخم يتوقفون مطولا أمام قفص هذا الدب ليلتقطوا صورا له كان يفترض أن تحوله إلى نجم ولكنها حولته في نهاية المطاف حسب الجمعيات الأهلية الصينية التي تعنى بالبيئة والرفق بالحيوان إلى أكثر الدببة حزنا في العالم. فأصوات الزوار وصياحهم وكاميراتهم وهواتفهم النقالة أصبحت تزعجه حتى في ساعات النوم أو في أوقات يريد الدب استخدامها ليختلي بنفسه. وكيف له أن ينعم بهذه الخَلوة إذا أخذنا في الحسبان أن عدد سكان مدينة غواننغتشو يفوق أحد عشر مليون نسمة ويضعها بالتالي في المرتبة الثالثة في قائمة المدن الصينية الكبرى بعد شنغهاي وبيجين؟

وما يدعو اليوم للتفاؤل بإمكانية إنقاذ هذا الدب القطبي الذي يرى النجوم في الظهر الأحمر من محنته أن جمعية " حيوانات آسيا " التي تدافع عن الحيوانات المتوحشة في القارة الآسيوية وتساعد على الحيلولة دون انقراضها توصلت في مرحلة أولى في شهر يوليو –تموز عام 2016 إلى إطلاق حملة عالمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي نبهت فيها إلى تدهور ظروف الدب النفسية الناتجة عن إقامته في هذه المحمية الاصطناعية. ولقيت الحملة نجاحا كبيرا خصوصا وأن دبا قطبيا آخر كان يعيش بدوره في الأسر في الأرجنتين لمدة ثلاثة وعشرين عاما قضى وهو حزين ومحبط.

ونجحت جمعية "حيوانات آسيا" أيضا في إقناع محمية طبيعية تؤوي دببة أخرى من دببة القطب وتقع في شمال إنجلترا الشرقي بنقل "بيتزا" أي الدب الأكثر حزنا في العالم من الصين إليها. وهذه المحمية الهادئة يزورها الناس ولكن بأعداد أقل بكثير مما هي عليه الحال في المحمية الاصطناعية الصينية. وبرغم أن دببة المحمية الإنجليزية في حالة أسر أيضا، فإن ظروف إقامتها أفضل بكثير من ظروف إقامة الدب القطبي الأسير قرب المحل التجاري الضخم في مدينة غوانغتشو. وبإمكانه في حال نقله إلى مقاطعة يوركشاير حيث توجد المحمية الغطسُ في عمق بركة من بركتيها أو الابتعادُ عن زوار المحمية إذا عَنّ له ذلك.
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.