تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الصيرفة التضامنية تنقذ أراضٍ زراعية فرنسية من المواد الكيميائية وزحف الإسمنت

سمعي
(أ ف ب)

من التجارب الفرنسية التي أصبحت رائدة في مجال الحفاظ على التنوع الحيوي وأنماط الزراعة التي تأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية واحدة أطلقتها قبل سنوات جمعية فرنسية تسمى "جمعية أرض الروابط".

إعلان

ترمي التجربة أساسا إلى مساعدة شبان عاطلين عن العمل على تأجير قطع أرضية زراعية لتحويلها إلى ضياع يقوم الإنتاج فيها على قواعد الزراعة العضوية. ومما يميز نشاط هذه الجمعية في هذا المجال اعتمادها على ما يسمى "الصيرفة التضامنية" أي تلك التي يريد المستثمرون في إطارها تمويل مشاريع يرغبون من ورائها في المساعدة على الحفاظ على الطبيعة وعلى استغلالها استغلالا مستداما أكثر مما يراد من ورائها الركض وراء الأرباح بصرف النظر عن طريقة استخدام المبالغ المستثمرة.

بواسطة آليات الصيرفة التضامنية، توصلت جمعية "روابط الأرض" الفرنسية إلى شراء عشرات الضياع التي تقاعد أصحابها ولم يجدوا من يشتريها منهم لمواصلة العمل الزراعي فيها ولكن عبر طرق الزراعة العضوية أي تلك التي لا تستخدم مواد كيميائية. والملاحظ أن فرنسا تشهد كل عام اختفاء قرابة مائتي ضيعة لهذا السبب ولأسباب أخرى منها أن مشتريها يُحولونها إلى أراض تقام فيها مصانع أو فنادق أو مُجمّعات سكنية هَمُّ مُقيميها الأساسي الكسب السريع على حساب الاعتبارات التنموية والبيئية المحلية.

وشيئا فشيئا، يصبح بإمكان أي شخص المساهمة عبر أسهمه في تمويل الصندوق المخصص لشراء هذه الضياع. ويساعد كل مساهم في هذا الصندوق بالتالي على فتح أفق اقتصادي واجتماعي واعد أمام المزارعين الشبان غير القادرين على شراء مثل هذه الضياع أو أمام العاطلين عن العمل من الراغبين في الانخراط في النشاط الزراعي.

وإذا كان المساهمون في الصندوق ينتفعون بتخفيضات ضريبية مهمة لمكافأتهم على تمويل مثل هذه المشاريع، فإنهم قادرون على تمويل مشاريع جديدة في الإطار ذاته لا بواسطة أموال جديدة بل من خلال ضخ جزء هام من أرباحهم التي تدرها أسهمهم في هذه المشاريع في إطار مالي شفاف تشرف عليه الهيئة العليا التي تعنى بمراقبة الأسواق المالية.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.