تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

دي كابريو مدعو لتغيير بعض سلوكياته حتى يكون سفيرا للبيئة

سمعي
الممثل ليوناردو دي كابريو في حديقة البيض الأبيض 3-10-2016 (رويترز)

ينتظر الممثل والمنتج السينمائي الأمريكي الشهير ليوناردو دي كابريو من فلمه الوثائقي الجديد الذي يحمل اسم "قبل الطوفان" أن يساهم في توسيع دائرة الأفراد القادرين على إدراك أن المشاكل البيئية الحالية وفي مقدمتها مشكلة الاحتباس الحراري أو الاحترار تشكل أهم التحديات التي تواجهها الإنسانية اليوم. ويأمل في ألا يقتصر مشاهدو فلمه الوثائقي الجديد على إدراك أهمية هذا التحدي الخطير المروح على الإنسانية بل أن يذهبوا أبعد من ذلك وأن يغيروا رأسا على سلوكياتهم اليومية المسيئة إلى البيئة انطلاقا من مبدأ أن الوعي بأهمية المشاكل البيئية لا يكفي بمفرده للتصدي إليها بنجاعة.

إعلان

والحقيقة أنه بقدر ما يثمن الناشطون في المجال البيئي الجهود الكثيرة التي يقوم بها دي كابريو في مجال لفت انتباه قادة العالم والناس في كل مناسبة من المناسبات التي يلتقي خلالها مع نجوم الفن مختلف الفنون أو خلال المناسبات الأخرى التي يدعى للمشاركة فيها إلى أهمية التحرك من أجل القضايا البيئية والتسلح بالمعرفة والعلم لمعالجتها بقدر ما يرون أن سلوكياته في هذا الشأن لا تؤهله في كثير من الأحيان إلى أن يكون مثلا يحتذي به في إطار المساعي الرامية بشكل خاص إلى الحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحترار.

ومن آخر المواقف الإيجابية التي وقفها ليوناردو دي كابريو بشأن البيئة التصريحات التي أدلى بها في البيت الأبيض الأمريكي أثناء حفل أقامه الرئيس باراك أوباما وكان بين المدعوين له. فقد حمل الممثل الأمريكي على السياسيين الذين لايزالون يشككون بظاهرة الاحتباس الحراري. واستشهد بهذا الخصوص بتغريدة لدونالد ترامب مرشح حزب الجمهوريين إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة يقول فيها إن هذه الظاهرة اختلقها الصينيون بهدف الإساءة إلى المؤسسات الاقتصادية الأمريكية وجعلها غير قادرة على منافسة الشركات الأخرى في الأسواق العالمية. وبالرغم من أن ترامب ذكّر بأن هذه التغريدة تعود إلى عام 2012، فإن منظمات المجتمع المدني الأمريكية التي تعنى بالبيئة والتغير المناخي ترى أن مرشح الجمهوريين إلى الانتخابات الرئاسية لايزال ينظر إلى مصادر الطاقة الأحفورية باعتبارها محرك الاقتصاد الأمريكي على المدين القريب والمتوسط على الأقل.

والواقع أن أنصار ترامب تهكموا كثيرا على أنصار دي كبريانو والذين يرون فيه سفيرا جيدا للبيئة فقالوا إنه لا يكفي لسفراء البيئية أن يتوقفوا عند الدفاع عن النوايا الحسنة بل أخذوا على كبريانو طريقة تعامله مع مصادر الوقود الأحفوري من خلال آلاف الكيلومترات التي يقطعها خلال تنقلاته في مختلف أنحاء العالم وأحيانا لقطع مسافات صغيرة عبر طائرات خاصة والحال أنه بالإمكان قطعها عبر شركات النقل الجوي العامة وأحيانا عبر القطارات. كما أخذوا عليه الاستمرار في سلك سلوك الأثراء في مجال الاستهلاك ومنها الإقامة في يخوت فارهة تلوث البحر والجو.

والواقع أن الذين يعرفون تفاصيل كثيرة في حياة دي كابريو الشخصية يقولون في الخفاء ما يقول أنصار ترامب عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فهم مقتنعون بأنه مضطر إلى أن يعي حقيقة مفادها أنه نجم وأنه مضطر بحكم هذه المنزلة التي لديه لدى الجمهور في العالم كله وبحكم التزامه منذ سنوات عديدة بالدفاع عن القضايا البيئية إلى مراقبة سلوكياته الاستهلاكية دون أن يصل إلى الاعتكاف في بيته والتعامل مع الطعام كما يفعل الزاهدون في الحياة في الهند بشكل خاص.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن