تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

جوبيه أكثر اخضرارا من فيون والدفاع عن الطاقة النووية قاسم مشترك بينهما

سمعي
آلان جوبيه فرانسوا فيون (مونت كارلو الدولية )
4 دقائق

برغم أن الصورة المحمولة في فرنسا عن آلان جوبيه بشأن القضايا البيئية تقدمه كما لو كان أكثر اخضرارا مما هي عليه حال فرانسوا فيون منافسه في الدورة الثانية من انتخابات اليمين ووسط اليمين التمهيدية لاختيار مرشح للانتخابات الرئاسية، فإن الفوارق ضئيلة جدا بينهما بشأن هذه القضايا انطلاقا من برنامجيهما الانتخابيين.

إعلان

 
يبدو آلان جوبيه بشكل عام أكثر اخضرارا من فرانسوا فيون. وترمز صورتان اثنتان تنشران من حين لآخر عنهما إلى العلاقة التي يقيمانها مع الاعتبارات البيئية في حياتهما اليومية. فكثيرا ما يشاهد آلان جوبيه عمدة مدينة بوردو وهو يجوب شوارع المدينة على متن دراجة هوائية. أما فرانسوا فيون فالصورة التي تجعله لدى الرأي العام الفرنسي أقل اخضرار من جوبيه هي صورة تظهره ببزة سائق سباقات السيارات المولع بها منذ شبابه.
 
والحقيقة أن جوبيه أصبح يهتم كثيرا بالمسائل المتصلة بالبيئة والطبيعية والتغيرات المناخية عندما هاجر إلى كندا عام 2005 وأقام فيها قرابة سنة كاملة. بل إن هذه المحطة في مسار الرجل كانت وراء كثير من الإجراءات التي اتخذها لتوسيع دائرة المساحات الخضراء في مدينة بوردو والعمل على تطوير وسائل النقل المُلَوِّثة أقل من غيرها في المدينة ومحيطها. وقد تطرق جوبيه إلى الهم البيئي الذي أصبح جزءا من همومه السياسية في كتاب نشره عام 2009 وعنوانه " لن آكل الكرز في الشتاء" في إشارة إلى ملف الفواكه التي تؤكل في غير مواسمها عبر مسالك التصدير والتي يتسبب نقلها من مكان إنتاجها إلى الأسواق التي توزع فيها على بعد آلاف الكيلومترات أحيانا في إفراز كميات كبيرة من غازات الدفيئة.
 
وبالرغم من الصورة المحمولة عن جوبيه وفيون والتي يبدو فيها الأول أكثرا اخضرارا من الثاني، فإن مواقفهما تجاه عدة ملفات فرنسية لديها علاقة بالبيئة متقاربة جدا إن لم تكن متطابقة. فهما على سبيل المثال من دعاة مواصلة الاعتماد على الطاقة النووية لضمان الجزء الأكبر من حاجات البلاد من الطاقة الكهربائية دون أن يكون ذلك على حساب الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة شريطة أن يستفيد الاقتصاد الفرنسي من هذا الاستثمار. وإذا كان ناشطو البيئة في فرنسا يدعون للتخلي عن هذا المصدر من مصادر الطاقة لأنه غير آمن، فإن جوبيه وفيون يركزان كثيرا في سياق الدفاع عن هذا الخيار على كونه يسمح للبلاد بالاستقلالية الطاقية إلى حد كبير وينشط الدورة الاقتصادية ولا يتسبب في إفراز غازات الاحتباس الحراري.
 
 الملاحظ أن جوبيه وفيون هما أيضا من دعاة تعزيز الأبحاث العلمية المتعلقة بالمنتجات المعدلة وراثيا لأن ذلك من شأنه حسب رأيهما خدمة الاقتصاد الفرنسي عبر تصدير المهارات والخبرات الفرنسية للبلدان التي ترغب في زرع أنواع وأصناف من الحبوب تَثبُت أكثر أمام الآفات الطبيعية ولا تحتاج إلى أسمدة كيميائية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.